صندوق النقد يتوقع طلبات تمويل تصل لـ50 مليار دولار بسبب توترات الشرق الأوسط
صندوق النقد يتوقع طلبات تمويل 50 مليار دولار (15.04.2026)

توقعات صندوق النقد الدولي: طلبات تمويل ضخمة تصل إلى 50 مليار دولار

توقعت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن يتراوح حجم الطلب على التمويل والدعم المالي على المدى القريب بين 20 مليار و50 مليار دولار، مؤكدة أن هذه الأموال مخصصة لمساعدة الدول الأعضاء في دعم اقتصاداتها المتضررة من التوترات الجيوسياسية الحالية.

تداعيات أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

وأشارت جورجيفا، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطاقة تلقي بظلالها على جميع الدول، لكن الفاتورة الأكبر تتحملها الدول المستوردة للطاقة ذات الدخل المنخفض، مما يزيد من حدة التحديات الاقتصادية.

وشددت مديرة الصندوق على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ناصحة حكومات العالم بالتريث قبل اتخاذ قرارات متسرعة، وتقييم الوضع بدقة لتحديد مدى الحاجة إلى التدخل، في ظل التداعيات الخطيرة للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط على المستويين الإقليمي والعالمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من تفاقم مستويات الدين العام

كما حذرت جورجيفا من تفاقم مستويات الدين العام، مشيرة إلى أن توالي الصدمات دفع الديون إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يتجه الدين العام العالمي لكسر حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، مما يهدد الاستدامة المالية للعديد من الاقتصادات.

وحثت صناع القرار على إحداث توازن دقيق بين الانضباط المالي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل، داعية في الوقت ذاته إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتحفيز النمو ومواجهة التحديات الجيوسياسية والمناخية المتزايدة.

تنسيق دولي وجهود دعم مشتركة

ولفتت إلى وجود تنسيق مكثف مع البنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية وشركاء التنمية الإقليميين، لتعظيم جهود الدعم المشترك، مع مواصلة الصندوق تحديث سياساته وأدواته لضمان تقديم المساندة المثلى، ورفع قدرة الدول على امتصاص الصدمات المستقبلية.

وأكدت جورجيفا أن الأحداث الجارية تكبد الشعوب والاقتصادات خسائر فادحة، معربة عن أملها في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإرساء دعائم سلام دائم في المنطقة.

تأثير التوترات على النمو الاقتصادي العالمي

وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يتأثر بشدة بهذه التوترات، إذ تؤدي الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية واضطراب سلاسل الإمداد إلى موجات تضخمية وتباطؤ في معدلات النمو، مما يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي على نطاق واسع.

ومن المتوقع أن يتراجع النمو العالمي من 3.4% خلال العام الماضي إلى 3.1% بحلول عام 2026، وفي أسوأ السيناريوهات، حال استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة، قد يهبط النمو إلى 2% فقط، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخلات مالية واستراتيجية فاعلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي