ذكرت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية اليوم الأحد أن تنزانيا تسعى في الوقت الحالي لتعزيز مكانتها كمركز استراتيجي للاستثمارات الروسية في القارة الإفريقية.
تصريحات مسؤول تنزاني
أشارت الشبكة الدولية إلى تصريحات المدير العام لهيئة الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة في تنزانيا، جيلاد تيري، الذي أكد سعي بلاده لترسيخ مكانتها كبوابة رئيسية للشركات الروسية نحو شرق وجنوب إفريقيا، عبر توسيع آفاق الاستثمار في المناطق الاقتصادية وتحسين المناخ العام للأعمال.
وأضاف تيري في تصريحاته الحصرية للشبكة، ضمن فعاليات منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي، أن الروابط الاقتصادية بين تنزانيا وروسيا سجلت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة؛ حيث نجحت الشركات الروسية في إثبات حضورها ضمن قطاعات حيوية تشمل السياحة، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والتعدين.
نمو التبادل التجاري
أوضح المدير العام أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قفز من حوالي 100 مليون دولار سنويًا في عام 2021 ليصل حاليًا إلى ما يتراوح بين 450 و500 مليون دولار؛ معربًا عن ثقته في أن المناطق الاقتصادية الخاصة ستساهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات الروسية وتحفيز الشركات على تأسيس مرافق إنتاجية في تنزانيا، لتتحول البلاد إلى مركز إقليمي للشركات الروسية ينفذ إلى أسواق القارة بأكملها.
الإصلاحات الهيكلية
سلط تيري الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها تنزانيا لتيسير بيئة الاستثمار، ومنها تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتسريع الموافقات، وتوفير الأراضي الصناعية، فضلاً عن الفرص الواعدة في مشاريع الزراعة وتطوير الموانئ؛ لافتًا إلى أن السياحة تظل ركيزة أساسية للتعاون، حيث يستقبل أرخبيل "زنجبار" سنويًا نحو 100 ألف سائح روسي.
الطموحات المستقبلية
كشف المسؤول التنزاني عن تطلعات بلاده لإطلاق خطوط طيران مباشرة تربط موسكو بمدينتي زنجبار ودار السلام قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن تضافر الموقع الاستراتيجي مع الحوافز الاستثمارية وتطور شبكة النقل يجعل من تنزانيا وجهة مفضلة للشركات الروسية الراغبة في التوسع داخل القارة الإفريقية.



