وزير الاستثمار: جذب الكيانات الصناعية الإفريقية يعزز القدرات الإنتاجية
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن جذب الكيانات الصناعية الإفريقية الكبرى إلى السوق المصرية يعد خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية وتحقيق التكامل الاقتصادي مع الدول الإفريقية الشقيقة. جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر السنوي لجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، الذي عقد بالقاهرة بحضور عدد من المستثمرين والمسؤولين من مصر ودول إفريقية مختلفة.
أهمية التكامل الصناعي الإفريقي
وأوضح الوزير أن مصر تسعى إلى أن تكون مركزًا صناعيًا رئيسيًا في القارة الإفريقية، من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة تشمل حوافز ضريبية وجمركية، بالإضافة إلى بنية تحتية متطورة ومناطق صناعية مجهزة. وأشار إلى أن التعاون مع الكيانات الصناعية الإفريقية سيسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري والإفريقي بشكل عام.
إنجازات في جذب الاستثمارات
وكشف الوزير عن نجاح وزارة الاستثمار في جذب عدد من الشركات الإفريقية الكبرى خلال العام الماضي، منها شركة "أفريك إندستريز" النيجيرية المتخصصة في صناعة المواد الغذائية، وشركة "إيثيوب تيكستايل" الإثيوبية العاملة في مجال الغزل والنسيج، باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار. وأكد أن هذه الاستثمارات ستوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
دعم القدرات الإنتاجية
وأضاف الخطيب أن جذب هذه الكيانات الصناعية يساعد في رفع كفاءة الإنتاج المحلي، خاصة في قطاعات مثل الصناعات الغذائية والنسيجية والكيماوية، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية والعالمية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين الأفارقة من خلال منصة إلكترونية للخدمات الاستثمارية ومركز لخدمة المستثمرين يعمل على مدار الساعة.
تعاون إقليمي ودولي
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد الله، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن التعاون مع الكيانات الصناعية الإفريقية يمثل فرصة كبيرة لتعزيز التبادل التجاري بين مصر ودول القارة. وأضاف: "نحن نعمل على خلق شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للجميع، وهذه الاستثمارات الجديدة دليل على ثقة المستثمرين الأفارقة في الاقتصاد المصري".
رؤية مستقبلية
وتخطط وزارة الاستثمار لاستضافة منتدى استثماري إفريقي في القاهرة خلال الربع الثاني من عام 2025، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الإفريقية. كما تسعى إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول الإفريقية لتسهيل حركة رؤوس الأموال والبضائع، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.



