خبير اقتصادي يكشف ملامح موازنة 2026-2027 في ظل الظروف الاستثنائية
كشف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، عن الملامح الرئيسية للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027، مؤكدًا أنها تُعد في إطار دستوري منظم يعكس استقرار السياسات المالية للدولة.
إطار دستوري منظم لضمان الاستقرار المالي
أوضح إبراهيم خلال تصريحاته لبرنامج الحياة اليوم المذاع عبر فضائية الحياة، أن إعداد الموازنة يتم وفق جدول زمني محدد دستوريًا، بما يضمن عرضها على مجلس النواب في التوقيت القانوني، وهو ما يعكس انتظام واستقرار المنظومة المالية للدولة. وأشار إلى أن الموازنة يتم إعدادها تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل ثلاثة أشهر من بدء العام المالي الجديد، وبحد أقصى نهاية شهر مارس الجاري.
تحديات إقليمية واستثنائية تؤثر على التوقعات الاقتصادية
أضاف الخبير الاقتصادي أن الدولة تعمل في ظروف استثنائية مرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة، وليس داخل مصر فقط، مؤكدًا أن رئيس الوزراء يشير بشكل متكرر إلى هذه التحديات في تصريحاته الرسمية. وأكد أن هذه الظروف تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية، دون أن تؤثر بشكل كبير على الداخل المصري، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني.
مستهدفات النمو الاقتصادي تتجاوز 5% مع أداء إيجابي
أكد إبراهيم أن الموازنة ما زالت تحافظ على مستهدفاتها الأساسية، وعلى رأسها تحقيق معدل نمو اقتصادي يتجاوز 5%. وشرح أن الاقتصاد سجل نموًا بنسبة 5.3% في الربع الأخير، ما يعكس أداءً إيجابيًا نسبيًا رغم التحديات العالمية التي تواجه الأسواق الدولية.
تغير المؤشرات الاقتصادية وفقًا لتطورات المشهد العالمي
أشار إلى أن المستهدفات الاقتصادية ليست ثابتة، وإنما قابلة للتغيير حسب تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق الدولية. وأوضح أن هذه المرونة تسمح للدولة بتعديل خططها وفقًا للمتغيرات الطارئة.
التضخم وأسعار الطاقة العالمية تضغط على الاقتصاد
تحدث الخبير الاقتصادي عن المستهدفات المتعلقة بالتضخم، مؤكدًا أنها ما زالت في حدود 11.5%، لكنها مرتبطة باستقرار الأوضاع. وأشار إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بنسبة 33% منذ نهاية فبراير، وهو ما ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية. وأوضح أن زيادة أسعار الوقود تؤثر بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلي، مما يزيد من التحديات التي تواجهها الموازنة.
فائض أولي يتجاوز 3.5% مع الحفاظ على معدلات بطالة آمنة
أكد إبراهيم أن من المستهدفات الأساسية للموازنة تحقيق فائض أولي يتجاوز 3.5%، مع الاستمرار في الحفاظ على معدلات البطالة في نطاق آمن. وأوضح أن هذا يعكس التوازن بين الانضباط المالي ودعم النمو الاقتصادي، مما يساهم في استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
خاتمة: موازنة توازن بين التحديات والفرص
في النهاية، شدد الخبير الاقتصادي على أن موازنة 2026-2027 تمثل محاولة جادة لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية، مع الحفاظ على مستهدفات النمو والاستقرار المالي. وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة في ظل الظروف الاستثنائية، مما يعزز ثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء.



