تخصيص 832 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية في موازنة 2026/2027
أكد أحمد كجوك وزير المالية، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 ستكون داعمة بشكل كبير للفئات الأولى بالرعاية، حيث تم تخصيص مبلغ ضخم يصل إلى 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، مما يمثل نمواً سنوياً ملحوظاً بنسبة 12%. وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الرعاية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين الأكثر احتياجاً.
تفاصيل توزيع الدعم على البرامج المختلفة
في تفاصيل أكثر دقة، أشار وزير المالية إلى أن المخصصات المالية تم تقسيمها على عدة برامج رئيسية، تشمل:
- دعم السلع التموينية: تم تخصيص 175.3 مليار جنيه لهذا البند، بنمو سنوي يقدر بـ 10%، حيث يستفيد من هذا الدعم أكثر من 60 مليون مواطن، مما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية على الأسر.
- برامج الحماية الاجتماعية: تم تخصيص 55.3 مليار جنيه لبرامج مثل «تكافل وكرامة» و«الضمان الاجتماعي» و«معاش الطفل» و«الرائدات الريفيات»، حيث يستفيد منها أكثر من 4.7 مليون أسرة، مما يعزز شبكة الأمان الاجتماعي.
- دعم الكهرباء: تم تخصيص 104.2 مليار جنيه لدعم قطاع الكهرباء، بنمو سنوي كبير يصل إلى 39%، بهدف مساندة هذا القطاع الحيوي ومعالجة التشابكات وضمان تقديم خدمات كهربائية جيدة ومنتظمة للمواطنين.
- تطوير البنية التحتية: بالإضافة إلى ذلك، تم توفير مخصصات إضافية لتحسين البنية التحتية لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، مما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة.
مبادرات إضافية لدعم الإسكان والتنمية الحضرية
أوضح الوزير أيضاً أنه تم تخصيص 13 مليار جنيه لتوفير مسكن ملائم لفئات محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال دعم المرافق وأسعار الفائدة وتقديم مساندة نقدية مباشرة. كما تم تخصيص 4.6 مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية، بهدف تطوير المناطق العشوائية وتوفير سكن كريم للمواطنين، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية.
تمويل شراء القمح المحلي من المزارعين
في إطار دعم القطاع الزراعي، أعلن وزير المالية عن تخصيص 69.1 مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين، وذلك بعد زيادة سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه خلال الموسم الحالي. وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى زيادة توريدات القمح المحلي، مما يسهم في خفض استيراد القمح من الخارج بداية من العام المقبل، ويعزز الاكتفاء الذاتي.
أهداف مالية واستراتيجية للموازنة المقبلة
أكد الوزير أن الحكومة تستهدف تحقيق أكبر فائض أولي بنسبة 5% في موازنة العام المالي المقبل، بهدف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة، وتحسين خدمة الدين للإيرادات والمصروفات. كما أوضح أن الوضع المالي الأفضل يتيح زيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، مع استهداف خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي، وهو معدل يقل عن متوسط عجز الموازنة في الاقتصادات الناشئة.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالقول: «نعمل بكل جد لإيجاد مساحات إضافية لزيادة الإنفاق على كل ما يهم المواطنين، وتطويع كل الإصلاحات في إدارة المالية العامة لصالح الناس والاقتصاد»، مما يعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز الرعاية الاجتماعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.



