أكد الدكتور محمود عبدالكريم، المحلل الاقتصادي، أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط إلى حدود 114 دولاراً للبرميل لا يرتبط بقرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك بحد ذاته، بل يعود إلى صدمة في جانب العرض مرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
تفاصيل صدمة العرض
وأوضح عبدالكريم، خلال مداخلة في برنامج "المراقب" على قناة القاهرة الإخبارية، أن السوق يشهد فقداناً يتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 8% إلى 10% من الطلب العالمي البالغ حوالي 102 مليون برميل يومياً، وهو ما يُعد صدمة كبيرة قادرة على رفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
تأثير المخاطر الجيوسياسية
وأضاف أن انتقال الأسعار من نطاق 80-85 دولاراً إلى ما فوق 110 دولارات يعكس في الأساس المخاطر الجيوسياسية، التي قد تضيف ما بين 15 و20 دولاراً فوق السعر الأساسي.
قراءات السوق لانسحاب الإمارات
أشار المحلل الاقتصادي إلى أن إعلان انسحاب الإمارات من بعض الترتيبات الإنتاجية دفع السوق إلى قراءتين متناقضتين؛ الأولى على المدى القصير تفيد بعدم وجود براميل إضافية فورية، ما أبقى الأسعار مرتفعة، بينما الثانية على المدى المتوسط تتوقع دخول كميات إضافية قد تصل إلى 1 إلى 1.5 مليون برميل يومياً من الإمارات، أي ما يقارب 1% إلى 1.5% من السوق العالمي، وهو ما قد يضع سقفاً للأسعار.
السعر الطبيعي للنفط
وأوضح عبدالكريم أن السعر الطبيعي للنفط، وفق التوازن بين العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، يتراوح عادة بين 80 و90 دولاراً للبرميل، بينما السعر الحالي يتضمن علاوة أزمة تتراوح بين 20 و25 دولاراً.



