تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط: توقعات صادمة تصل إلى 164 دولاراً للبرميل
إغلاق مضيق هرمز يهدد برفع سعر النفط إلى 164 دولاراً (14.03.2026)

تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط: توقعات صادمة تصل إلى 164 دولاراً للبرميل

في ظل التصاعد المتواصل للحرب في الشرق الأوسط، لم يعد التركيز ينصب على حدة الصراع فحسب، بل تحول إلى مدته المحتملة وتداعياته على الممرات البحرية الحيوية. يأتي مضيق هرمز في صدارة هذه المخاوف، حيث يهدد أي إغلاق له بخلق اضطرابات كارثية في حركة الشحن العالمية، مع عدم وضوح المدة الزمنية التي قد يستمر فيها هذا الإغلاق.

توقعات الأسعار: من 105 إلى 164 دولاراً للبرميل

تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن شهراً واحداً من إغلاق المضيق قد يدفع سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بينما قد تصل الأسعار إلى ذروة تقارب 164 دولاراً للبرميل في حال استمر الإغلاق لمدة ثلاثة أشهر. هذه الأرقام تستند إلى نماذج رياضية متطورة تأخذ في الاعتبار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة.

الدراسات الأكاديمية تؤكد الصلة بين الإمدادات والأسعار

توضح الدراسات الأكاديمية وصدمات المعروض الأخيرة أن فقدان 1% فقط من إمدادات النفط العالمية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنحو 4%. عند تطبيق هذا المبدأ على سيناريو إغلاق مضيق هرمز، يقترب سعر الخام من 108 دولارات للبرميل، وهو رقم يتوافق مع النماذج التحليلية الأخرى التي تصل إلى نتائج مماثلة تقريباً.

على الرغم من أن الحد الأعلى للأسعار لا يتجاوز 200 دولار للبرميل في معظم التوقعات، إلا أن هذا الرقم قد يبدو منخفضاً نسبياً بالنظر إلى حجم الصدمة المتوقعة. السبب في ذلك يعود إلى تفاعلية الأسواق وعدم خمولها؛ حيث أن الأسعار المرتفعة تقلل من الطلب، وتفتح الباب لإمدادات بديلة من مصادر أخرى، وتسرع من اعتماد البدائل الطاقة، بل وقد تضغط على الأطراف المتصارعة لإنهاء الحرب في نهاية المطاف.

تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة

لا تقتصر تأثيرات إغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله. يُظهر نموذج الصدمة (SHOK) أن ارتفاع سعر الخام إلى حوالي 110 دولارات للبرميل قد يؤدي إلى:

  • انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو.
  • ارتفاع معدل التضخم بمقدار نقطة مئوية واحدة في نفس المناطق.

أما في حال وصول السعر إلى 170 دولاراً للبرميل، فإن هذه الآثار تتضاعف بشكل ملحوظ، مما يهدد بموجة تضخمية حادة وركود اقتصادي. في الولايات المتحدة، يتركز الأثر بشكل رئيسي على معدلات التضخم، مع احتمالية تأثيرات غير مباشرة على النمو الاقتصادي.

يظل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتدفق النفط العالمي، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يطلق سلسلة من التداعيات التي يصعب احتواؤها، مما يجعل مراقبة تطورات الموقف في الشرق الأوسط أمراً بالغ الأهمية للمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.