خبراء يحذرون من نقص وشيك في إمدادات النفط الأوروبي مع تآكل المخزونات
نقص وشيك في النفط الأوروبي مع تآكل المخزونات

حذر خبراء واستراتيجيون في أسواق الطاقة من احتمال تعرض أوروبا لنقص فعلي في إمدادات النفط خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار تراجع المخزونات العالمية بوتيرة سريعة، في وقت لا تعكس فيه الأسعار الحالية حجم الضغوط الحقيقية التي يشهدها السوق، وفقاً لشبكة (سي إن بي سي) العالمية اليوم الاثنين.

تحذيرات من نقص وشيك

قال جيف كوري، الرئيس التنفيذي المشارك لبورصة (أباكس) للسلع، إن أوروبا قد تواجه نقصاً مادياً في النفط "في أي يوم من الآن"، مشيراً إلى أن الأسواق لا تزال تتحرك تحت ما وصفه ب"مظهر الاستقرار"، رغم تصاعد أزمة الإمدادات. وأضاف كوري أن المخاوف ستزداد حدة مع استمرار استنزاف المخزونات، مؤكداً أن الأسعار قد تشهد قفزات غير متوقعة بمجرد ظهور النقص الفعلي في السوق الأوروبية.

مرحلة تقليدية من انخفاض الطلب

أوضح كوري أن سوق النفط يمر حالياً بما يُعرف بمرحلة تقليدية تشهد انخفاضاً نسبياً في الطلب بين موسم التدفئة الشتوي وموسم السفر الصيفي، إلا أن الطلب الأوروبي مرشح للارتفاع بقوة مع اقتراب عطلات الربيع في بريطانيا وموسم السفر الصيفي، مما يزيد الضغط على الديزل والبنزين والمنتجات النفطية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتفاع أسعار النفط وتحذيرات وكالة الطاقة

وارتفعت أسعار النفط مجدداً اليوم بعدما حذرت وكالة الطاقة الدولية من تراجع سريع في المخزونات، وسط استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. من جانبهم، قال محللو بنك (سوسيتيه جنرال) إن أسواق النفط العالمية تعمل حالياً تحت "قشرة من الاستقرار" بينما يظل النظام الفعلي للإمدادات تحت ضغط حاد، مؤكدين أن الجزء القابل للاستخدام من المخزونات العالمية محدود للغاية دون التسبب في اضطرابات تشغيلية واسعة.

تأثير مضيق هرمز

أشار التقرير إلى أن التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، تعرضت لقيود شديدة منذ تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير الماضي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الإمدادات المتجهة إلى أوروبا. ورأى محللو البنك الفرنسي أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق مطلع يونيو المقبل، فإن تعقيدات سلاسل الإمداد — بدءاً من حركة الناقلات والتفريغ والتكرير وصولاً إلى التوزيع — ستؤدي إلى تأخير لا يقل عن 52 يوماً قبل وصول الإمدادات الإضافية إلى الأسواق الأوروبية.

فترة طويلة من الضغوط

وحذر الخبراء من أن المخزونات العالمية قد لا تعود إلى مستوياتها الطبيعية قبل ديسمبر 2027، ما يعني أن أوروبا قد تواجه فترة طويلة من الضغوط في أسواق الطاقة إذا استمرت الاضطرابات الحالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي