أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن الدولار الأمريكي لا يزال يحتفظ بمكانته كأهم ملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية، رغم التراجع التدريجي لحصته في الاحتياطيات الدولية للبنوك المركزية. وأوضح أن الدولار يستحوذ على نحو 58% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، بينما تُجرى حوالي 80% من المعاملات التجارية الدولية بهذه العملة.
هيمنة الدولار في التجارة العالمية
أشار أنيس إلى أن هناك خلطًا شائعًا بين مفهوم الاحتياطيات الدولية واستخدام الدولار في التبادل التجاري. وأكد أن الدول والشركات تفضل التعامل بالدولار نظرًا لسهولة استخدامه وانتشاره وسيولته العالية واستقراره النسبي، مما يجعله العملة الأكثر تداولًا في التجارة العالمية. وأضاف أن الحصول على الدولار من المعاملات التجارية لا يعني بالضرورة الاحتفاظ به في الاحتياطيات، حيث تلجأ البنوك المركزية إلى تنويع أصولها بين الدولار والذهب وعملات أخرى لتحقيق توازن المخاطر.
لماذا يظل الدولار الخيار الأول؟
يرى الخبير أن استمرار هيمنة الدولار يعود إلى عوامل عدة، أبرزها كونه العملة الأكثر موثوقية وسيولة عالميًا، إلى جانب قوة الاقتصاد الأمريكي وانفتاح أسواقه المالية. هذه المزايا تجعل من الصعب منافسة الدولار في الوقت الحالي، رغم محاولات بعض الدول تقليل الاعتماد عليه.
تراجع تدريجي في الاحتياطيات لا في النفوذ التجاري
أوضح أن حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية انخفضت بنحو 10 نقاط مئوية خلال العقدين الماضيين، مع توجه البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب وتنويع العملات. لكنه شدد على أن هذا التراجع لا يؤثر على هيمنة الدولار في التجارة الدولية، التي لا تزال مستقرة عند مستويات مرتفعة.
هل فقد الدولار مكانته كملاذ آمن؟
اختتم أنيس بالتأكيد على أن الدولار ما زال يحتفظ بموقعه كأهم ملاذ آمن للمستثمرين والعملة الرئيسية للتجارة العالمية، رغم توجه بعض الدول إلى تنويع احتياطياتها. وأشار إلى أن المؤشرات الحالية لا تدعم فكرة تراجع دور الدولار في الاقتصاد العالمي.



