افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، بحضور الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اليوم الخميس، مقبرتي أمنحتب الملقب بـ"رابويا" (TT416) وابنه "ساموت" (TT417) بمنطقة الخوخة بالبر الغربي بمحافظة الأقصر. وجاء الافتتاح عقب الانتهاء من أعمال الترميم ورفع كفاءة الموقع المحيط بهما، تمهيداً لاستقبال الزوار.
تصريحات الوزير خلال الافتتاح
أعرب وزير السياحة والآثار عن سعادته بوجوده في محافظة الأقصر، التي تشهد إنجازات متواصلة في مجال الحفاظ على الآثار. وأكد اعتزازه بافتتاح المقبرتين بعد اكتمال أعمال الترميم، مشدداً على أن صون الآثار والحفاظ عليها يعد أولوية قصوى للوزارة لضمان استدامتها للأجيال القادمة. ووصف مشروع الترميم بأنه "رحلة عمل ممتدة" بدأت عام 2015 وبلغت ذروتها بالنجاح في 2026، مثمناً التعاون المثمر مع محافظة الأقصر ودعمها الكامل لجهود الوزارة. كما وجه الشكر للعاملين في القطاع السياحي وزملائه بالوزارة، خاصة المجلس الأعلى للآثار، على الإنجاز المحقق.
رؤية الوزارة وخطط التطوير
أشار الوزير إلى أن رؤية الوزارة تركز على ترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة لدارسي علم المصريات، بما يتناسب مع ثرائها الحضاري الفريد. وأكد أن مصر ستظل مركزاً رئيسياً للاكتشافات الأثرية عالمياً. وفي هذا السياق، أوضح أنه يجري العمل على إنشاء مركز تدريب متخصص يقدم برامج تدريبية متقدمة تستقطب الباحثين من مختلف أنحاء العالم.
تعزيز التعاون مع القطاع الخاص
شدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتشغيل الخدمات في المواقع الأثرية والمتاحف، بهدف تحسين التجربة السياحية، وذلك ضمن ضوابط ومعايير واضحة تحدد الأدوار والمسؤوليات. وأكد أن ذلك يسهم في تطوير الخدمات والارتقاء بتجربة الزوار، إلى جانب دعم زيادة الإيرادات. كما شدد على أن إدارة المواقع الأثرية والحفاظ عليها تظل مسؤولية أصيلة للوزارة لا يمكن التفريط فيها، مع تحقيق التوازن بين التطوير وصون الأثر، وضرورة وجود خطط واضحة ومؤشرات أداء لقياس نتائج التعاون.
استراتيجية "تنوع لا يضاهى"
لفت الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة، تحت شعار "تنوع لا يضاهى"، تعكس المقومات المتفردة للمقصد السياحي المصري. وأكد أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يعد هدفاً واقعياً يتطلب مواصلة العمل على تطوير قطاعي الفندقة والطيران، وهو ما يجري تنفيذه حالياً.



