نائب وزير السياحة: آفاق واعدة للتعاون الإقليمي لدعم القطاع
نائب وزير السياحة: آفاق واعدة للتعاون الإقليمي

شاركت يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، افتراضياً، في الجلسات الحوارية رفيعة المستوى التي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في كوريا الجنوبية بمدينة سيجونغ الكورية. وعُقدت هذه الجلسات هذا العام تحت شعار "التسويق الاستراتيجي للمقاصد السياحية ودوره في تنمية السياحة الإقليمية".

الشراكة الكورية للسياحة المستدامة

عُقدت هذه الجلسات في إطار مبادرة الشراكة الكورية للسياحة المستدامة، التي تهدف إلى مساعدة الدول الشريكة في تخطيط وتطوير السياسات المنظمة لصناعة السياحة بما يتناسب مع احتياجاتها الخاصة. وقد شاركت نائب الوزير في جلستين حواريتين.

الجلسة الأولى: الاتجاهات والاستراتيجيات العالمية

عُقدت الجلسة الأولى بعنوان "الاتجاهات والاستراتيجيات العالمية لتسويق وتنشيط السياحة الإقليمية". استعرضت خلالها الاتجاهات السياحية الحديثة التي تركز على خلق هوية لكل مقصد سياحي، والتجربة السياحية، وتحقيق عائد من السياحة على المجتمعات المحلية. كما تطرقت إلى تعدد أوجه المقومات التي تسهم في تشكيل هوية المقصد السياحي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أكدت نائب الوزير على أهمية التحول الرقمي في صناعة السياحة، ودوره في التسويق والترويج السياحي. وشددت على استخدام المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي والأدوات التكنولوجية الحديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخلق محتوى ترويجي جاذب للوصول إلى أكبر عدد من الشرائح السياحية المستهدفة. كما أشارت إلى دور التحول الرقمي في تحسين وإثراء التجربة السياحية، ملقية الضوء على تزويد المتاحف ومراكز الزوار بالمواقع الأثرية في مصر بأحدث الوسائل التكنولوجية. وتحدثت أيضاً عن دور التحول الرقمي في دعم جهود الوزارة في التدريب وبناء القدرات، مشيرة إلى إطلاق أول منصة إلكترونية للتدريب.

تناولت أيضاً جهود الدولة في تحسين التجربة السياحية في المطارات المصرية من خلال إنهاء الاستعدادات لإطلاق منظومة مميكنة جديدة لاستخراج التأشيرات السياحية عند الوصول. وأشارت إلى التسهيلات التي تم إقرارها في السنوات الأخيرة في منح التأشيرات السياحية كأحد سبل تشجيع وتعزيز التدفق السياحي إلى مصر.

التعاون الإقليمي والفرص الواعدة

أشارت نائب الوزير إلى الآفاق والفرص الواعدة التي يتيحها التعاون الإقليمي في دعم وتنمية السياحة، وإسهامه في خلق مزيد من الطلب السياحي. وأكدت على أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يعزز دورها كمركز سياحي يربط بين القارات.

قصة نجاح مصر السياحية

ألقت يمنى البحار الضوء على جوانب من قصة نجاح مصر كمقصد سياحي، مشيرة إلى رؤية الوزارة في تنويع المنتجات السياحية لتحقيق الاستفادة القصوى من مقومات مصر السياحية وتحقيق الأمن الاقتصادي السياحي بما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية. واستعرضت المقومات والمنتجات السياحية المتعددة التي تتمتع بها مصر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تناولت جهود الدولة في تنمية البنية التحتية بما يخدم السياحة، والتطور الذي شهدته البلاد في خلق مقاصد سياحية جديدة، مما يخلق فرصاً أكبر لتحقيق النمو السياحي. وأشارت إلى التوسع في إنشاء الفنادق وتحولها إلى تطبيق الممارسات الخضراء تماشياً مع التوجه العالمي للحفاظ على البيئة. وسلطت الضوء على الجهود المبذولة على مدار العقد الماضي في ترميم وإنشاء وافتتاح متاحف جديدة، من أهمها المتحف المصري الكبير الذي يعد إضافة جديدة للسياحة في مصر وساهم في تحقيق مزيد من الرواج السياحي.

الشراكات التسويقية

أكدت نائب الوزير على أهمية عقد الشراكات التسويقية مع شركاء المهنة من منظمي الرحلات ووكلاء السفر وشركات الطيران لتحقيق النمو المستهدف في السياحة الوافدة إلى مصر، مستعرضة استراتيجيات وبرامج الوزارة في هذا الإطار.

الجلسة الثانية: تحديثات التسويق السياحي الإقليمي

خلال مشاركتها في الجلسة الثانية التي عُقدت بعنوان "تحديثات الدول بشأن التسويق السياحي الإقليمي"، استعرضت رؤية الوزارة التي ترتكز على جعل مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعاً في العالم من حيث تنوع المنتجات السياحية. ويتم ذلك من خلال تطوير وخلق والترويج لمنتجات سياحية جديدة، وتغيير الصورة التقليدية عن مصر كمقصد للسياحة الثقافية أو سياحة الشواطئ فقط. وتعتمد الاستراتيجية على التسويق الفرعي (Sub-branding) وتقديم عدة هويات سياحية مثل السياحة الدينية والروحانية والسياحة الريفية والسياحة البيئية والسياحة الاستشفائية، وغيرها. واستعرضت أبرز المقاصد التي تتيح هذه المنتجات والتجارب السياحية.

كما استعرضت الفرص المتاحة للمزج بين أكثر من تجربة سياحية في الزيارة الواحدة، مثل الدمج بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية.

أهمية التوجه الاستراتيجي

أكدت نائب الوزير على أهمية هذا التوجه الاستراتيجي الذي يسهم في تعزيز مكانة مصر التنافسية عالمياً، وتنويع الأسواق والشرائح السياحية المستهدفة. ويساهم ذلك في تعزيز نمو التدفقات السياحية، وتحقيق التوازن في توزيع الحركة السياحية وتعميم الفائدة والعائد الاقتصادي على نطاق جغرافي واسع، فضلاً عن تعزيز مرونة المقصد السياحي في مواجهة الأزمات.