ارتفاع ملحوظ في التضخم القطري خلال يناير 2026
أعلن المجلس الوطني للتخطيط في قطر اليوم الأربعاء، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك السنوي في البلاد خلال شهر يناير الماضي بنسبة 2.28%، ليصل إلى 109.9 نقطة. ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الضغوط المتزايدة على أسعار السلع والخدمات، مما يعكس تحولات اقتصادية مهمة في السوق المحلية.
تفاصيل التغيرات في أسعار المجموعات الاستهلاكية
على أساس سنوي، شهدت أسعار ثماني مجموعات سلعية وخدمية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تصدرت مجموعة السلع والخدمات الأخرى بنمو بلغ 12.4%. كما ارتفعت أسعار مجموعة الترفيه بنسبة 4.9%، بينما زادت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 2.9%، وارتفعت أسعار الملابس بنسبة 3.2%.
في المقابل، تراجعت أسعار ثلاث مجموعات، حيث انخفضت أسعار المطاعم والفنادق بنحو 2%، وتراجعت أسعار مجموعة الصحة بنسبة 1.4%، بينما استقرت أسعار مجموعة التبغ دون تغيير. وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 2.22% خلال يناير الماضي، مما يشير إلى تقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.
عجز الموازنة العامة في الربع الرابع من 2025
بالتوازي مع ارتفاع التضخم، سجلت قطر عجزاً في الموازنة العامة للدولة بلغ 5.3 مليار ريال قطري (ما يعادل 1.45 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الرابع من العام 2025. وقد تمت تغطية هذا العجز من خلال أدوات الدين، مما يسلط الضوء على استراتيجيات التمويل الحكومية في مواجهة التحديات المالية.
وبلغ إجمالي الإيرادات خلال الربع الرابع نحو 51.607 مليار ريال قطري، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 6% مقارنة بالربع ذاته من العام 2024. في حين بلغ إجمالي المصروفات نحو 56.904 مليار ريال قطري، بارتفاع نسبته 19.1% مقارنة بالربع المماثل من العام 2024.
تفصيل الإيرادات النفطية وغير النفطية
وصلت الإيرادات النفطية خلال الربع الرابع من العام 2025 إلى 46.428 مليار ريال قطري، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية 5.179 مليار ريال قطري. هذا التفاوت يؤكد على الاعتماد الكبير على قطاع النفط في الاقتصاد القطري، رغم الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل.
يذكر أنه في التاسع من ديسمبر الماضي، أعلن وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري عن موازنة العام 2026، والتي تتوقع عجزاً قيمته 21.8 مليار ريال قطري (نحو 6 مليارات دولار أمريكي). وأشار إلى أن هذا العجز سيتم تمويله من خلال أدوات الدين الداخلي والخارجي، وفق آلية تمويل مدروسة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
تأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات اقتصادية واسعة، مما يجعل مراقبة مؤشرات مثل التضخم وعجز الموازنة أمراً بالغ الأهمية للمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.