أظهرت بيانات نشرها المعهد التركي للإحصاء اليوم الإثنين ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 4.18% على أساس شهري في أبريل، بينما قفز المعدل السنوي إلى 32.37%، متجاوزًا توقعات المحللين.
توقعات المحللين
وكان خبراء في استطلاع أجرته وكالة "رويترز" قد توقعوا أن يبلغ التضخم الشهري 3.28% والسنوي 31.25%، بعدما أدت حرب إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود.
وجاءت هذه الأرقام بعد أن تباطأ التضخم في مارس إلى 1.94% شهريًا و30.87% سنويًا، وكان حينها دون التوقعات.
شكوك حول الأرقام الرسمية
وشككت مجموعة أبحاث التضخم المستقلة (ENAG) في الأرقام الرسمية، إذ قدر اقتصاديوها أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 5538% على أساس سنوي في أبريل، وفق وكالة "فرانس برس".
وتعاني تركيا تضخمًا من رقمين منذ عام 2019، حيث ظل التضخم السنوي متجاوزًا 30% خلال السنوات الأربع الماضية، وبلغ ذروته متجاوزًا 75% في مايو 2024 قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا.
البنك المركزي يثبت الفائدة
وكان البنك المركزي التركي قد قرر الشهر الماضي تثبيت سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند 37%، وسط ارتفاع توقعات التضخم بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
وحافظت لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ فاتح قرة خان على سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع دون تغيير.
وتعتمد تركيا على الواردات لتأمين إمداداتها من النفط والغاز، وقد تؤدي تقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران إلى زيادة تكاليف السلع والخدمات في البلاد.
الدفاع عن الليرة
ولموازنة الأثر وتعزيز الاحتياطيات للدفاع عن الليرة، نفذ البنك المركزي زيادة مبطنة للفائدة في مارس، وذلك من خلال تحويل التمويل الذي يقدمه للمصارف إلى سعر الإقراض لليلة واحدة الأعلى كلفة عند 40%، ولم يطرأ تغيير على ذلك السعر.
ضبابية تكتنف مسار التضخم
وارتفعت توقعات المشاركين في السوق للتضخم بنهاية العام من 25.4% في مارس إلى 27.5% في أبريل، بسبب الضبابية المحيطة بأسعار الطاقة العالمية.
وأدت الحرب في البداية إلى تراجع سريع في احتياطيات البنك المركزي، لكن السلطة النقدية استغلت وقف إطلاق النار لتعويض جزء من الخسائر، مما منع تراجع الليرة من عرقلة برنامج خفض التضخم في تركيا.



