عبدالقادر شهيب: هل تكترث الحكومة بتقارير الرأي العام عن التضخم؟
في مقاله الأسبوعي، يتساءل الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب عن مدى اهتمام الحكومة بتقارير أجهزة المعلومات التي ترصد اتجاهات الرأي العام وتتابع ما يشغل المواطنين ويؤرقهم. ويشير إلى أن المواطن المصري اليوم مشغول بقضية واحدة فقط، وهي التضخم والغلاء، دون أن يجد تحركًا حكوميًا مناسبًا لمواجهة هذه الأزمة وتخفيف أعبائها.
تقارير الرأي العام بين الإعداد والإهمال
يؤكد شهيب أن أجهزة المعلومات تقوم بدورها على أكمل وجه، وتعد تقارير دورية منتظمة عن الرأي العام واتجاهاته المختلفة. لكن السؤال الحقيقي، بحسب الكاتب، هو: هل تطلع الحكومة على هذه التقارير؟ أم أنها لا تكترث بها ولا تقرأها، وبالتالي لا تعرف ما يعاني منه الناس؟
ويضيف شهيب أن هذا السيناريو سبق أن حدث في فترات سابقة، حيث تم تجاهل تقارير الرأي العام، مما أدى إلى تفاقم المشكلات. ويشدد على أن شكوى المواطنين من الغلاء لا تتوقف بل تتصاعد، وهو ما يفرض على أعضاء الحكومة الاهتمام بهذه الشكاوى والسعي لإزالة أسبابها أو تخفيف وطأتها على الأقل.
تصريحات حكومية تزيد الغضب
ويلفت الكاتب إلى أن التصريحات الحكومية بدلًا من تهدئة المواطنين، تزيد من غضبهم، لأنها لا تعكس اهتمامًا حقيقيًا بمعاناتهم. ويقول: "لو كانت تقارير أجهزة المعلومات تلقى اكتراثًا حكوميًا، لتغير الحال، وساد الاهتمام، وأعدت الخطط والبرامج لعلاج التضخم وإنقاذ الناس منه".
ويختتم شهيب مقاله بالتأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى وقت، لكن المواطن يريد أن يشعر بتحسن ملموس على أرض الواقع، وليس مجرد وعود مستقبلية. ويدعو الحكومة إلى التعامل بجدية مع تقارير الرأي العام والاستجابة لمطالب المواطنين في مواجهة الغلاء والتضخم.



