تعاني الولايات المتحدة من تداعيات الحرب على إيران، حيث سجل التضخم أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال شهر مايو الماضي، وفقًا لبيانات حكومية أمريكية. ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على طهران، مما أدى إلى زيادة الأسعار في جميع القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك المواد الغذائية التي شهدت ارتفاعًا حادًا.
ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 4.2%
أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 4.2% مقارنة بالعام الماضي، وبزيادة شهرية بلغت 0.5%. وكان لارتفاع أسعار البنزين تأثير كبير على ميزانيات الأسر، حيث شكلت أسعار الطاقة أكثر من 60% من الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين.
تأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة شن ضربات جوية على إيران لليوم الثاني على التوالي، في إطار حملة قصف بدأت في أواخر فبراير الماضي، بهدف الضغط على طهران لقبول شروط السلام التي يطرحها الرئيس دونالد ترامب.
زيادة أسعار الوقود
بالنسبة للسائقين الأمريكيين، أصبحت الزيادة في أسعار الوقود ملموسة بالفعل. فقد ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 40.5% مقارنة بالعام الماضي، مما رفع تكلفة ملء خزان الوقود من 40-50 دولارًا إلى 60-70 دولارًا. ووفقًا لشبكة «سي إن بي سي»، قدرت تكلفة الحرب على فواتير الوقود الأمريكية بنحو 59 مليار دولار منذ فبراير، أي ما يعادل 750 دولارًا لكل أسرة.
وتضررت الأسر الريفية بشكل خاص، حيث تدفع 26 دولارًا إضافيًا أسبوعيًا للوقود مقارنة بأسعار ما قبل الحرب، وفقًا لمركز التقدم الأمريكي. ويحذر الاقتصاديون من أن التكلفة النهائية قد ترتفع بشكل كبير إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
يتناقض هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة مع تعهدات ترامب خلال حملته الانتخابية بكبح التضخم وخفض أسعار الوقود إلى النصف في غضون عام من توليه منصبه.



