أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، ومذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخرًا، انعكسا بإيجابية على الأسواق الاقتصادية بعد أن أسهما في تحقيق قدر من الاستقرار السياسي.
الاستقرار ينتقل إلى الأسواق
أضاف عنبر، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا الاستقرار انتقل سريعًا إلى الأسواق، وإن كان لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الاقتصادي الكامل. وأوضح أن الحديث عن استقرار اقتصادي حقيقي يظل مرهونًا باستمرار حالة الاستقرار السياسي، بما يؤدي إلى استعادة ثقة أصحاب رؤوس الأموال وعودة الاستثمارات من جديد، مشيرًا إلى أن هناك تأثيرات فورية بدأت بالفعل في الظهور نتيجة الاتفاق.
استقرار الطاقة وكبح التضخم
أشار عنبر إلى أن أولى هذه التأثيرات تمثلت في استقرار أسواق الطاقة، نتيجة انتظام سلاسل التوريد وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، ليس فقط بسبب انتظام حركة الملاحة، وإنما أيضًا مع توقعات الإفراج عن النفط الإيراني، في إطار التوجه نحو تخفيف أو إزالة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران.
وأضاف أن زيادة المعروض من النفط والطاقة، إلى جانب ارتفاع المعروض من السلع والخدمات، يسهمان في كبح جماح التضخم العالمي. وأوضح أن أزمة الطاقة كانت سببًا رئيسيًا في موجة تضخمية امتدت إلى العديد من القطاعات، وليس قطاع الطاقة وحده، مؤكدًا أن ضبط هذه الأوضاع سينعكس على استقرار أسواق الزراعة، مع تراجع أسعار الأسمدة، وكذلك على قطاع الطيران المدني وما يرتبط به من نشاط السياحة.



