قطر تعلن خسارة 12.8 مليون طن من الغاز سنويًا لـ5 سنوات بعد الهجوم الإيراني
قطر تخسر 12.8 مليون طن غاز سنويًا لـ5 سنوات

ضربة قوية لسوق الغاز العالمي: قطر تخسر 12.8 مليون طن سنويًا لخمس سنوات

في تصريح صادم هز أسواق الطاقة العالمية، أعلن سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، يوم الخميس 19 مارس 2026، أن الهجوم الإيراني الأخير تسبب في أضرار جسيمة لمرافق إنتاج الغاز في البلاد. وأكد الكعبي أن هذا الحادث سينتج عنه خسارة كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما قد يؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

تفاصيل الأضرار والإنتاج المتأثر

أوضح الكعبي أن الهجوم الإيراني استهدف وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال، حيث تضررت وحدتان من أصل 14 وحدة إنتاجية، بالإضافة إلى منشأة واحدة من أصل منشأتين لتحويل الغاز إلى سوائل. هذه الوحدات المتضررة تشمل وحدة إس4 ووحدة إس6، والتي تمتلك فيها شركة إكسون موبيل الأمريكية حصصًا تبلغ 34% و30% على التوالي، بينما تحتفظ قطر للطاقة بالحصص المتبقية.

وأضاف الكعبي: "سنخسر 12.8 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يعادل 17% من صادرات قطر من هذا المورد الحيوي." هذه الخسارة تمثل ضربة قوية ليس فقط لقطر، بل للأسواق العالمية التي تعتمد على إمداداتها من الطاقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات على الصادرات والعقود الدولية

نتيجة لهذا الهجوم، قد تضطر شركة قطر للطاقة إلى إعلان حالة القوة القاهرة في عقود التوريد طويلة الأجل، والتي تصل مدتها إلى خمس سنوات. وهذا يشمل عقود توريد الغاز الطبيعي المسال إلى دول مثل إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشار الكعبي إلى أن الصادرات الأخرى ستتأثر بشكل ملحوظ، حيث من المتوقع أن تنخفض صادرات المكثفات بنسبة 24%، وغاز البترول المسال بنسبة 13%، والنافتا والكبريت بنسبة 6% لكل منهما، والهيليوم بنسبة 14%. هذه الانخفاضات قد تزيد من الضغوط على أسواق السلع الأساسية وتؤثر على الاقتصادات المستوردة.

آفاق المستقبل والتحديات القادمة

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة بسبب الأحداث الجيوسياسية. فقد سلط الهجوم الإيراني الضوء على هشاشة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول استقرار الإمدادات على المدى الطويل. وستحتاج قطر إلى اتخاذ إجراءات سريعة لإصلاح الوحدات المتضررة وتخفيف الآثار السلبية على اقتصادها وشركائها الدوليين.

في الختام، تمثل هذه الخسائر تحديًا كبيرًا لقطر وللسوق العالمي للغاز، حيث قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة المنافسة على الموارد البديلة. وسيكون من الضروري مراقبة التطورات القادمة لمعرفة كيف ستتعامل الأطراف المعنية مع هذه الأزمة الطارئة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي