أظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط فارغة تبحر حالياً في اتجاه الخليج عبر المسار البحري المحاذي لسواحل عمان. هذه الناقلات، التي كانت متجهة سابقاً إلى وجهات أخرى، غيرت مسارها لتعبر من مضيق هرمز، مما قد يشير إلى تحسن في الأوضاع الأمنية الملاحية في المنطقة.
تفاصيل مسار الناقلات
وفقاً لبيانات صادرة عن شركة تحليلات الشحن "فورتكسا"، فإن الناقلات الأربع هي: "إيجل إس" و"ماراثون في إل سي سي" و"إم تي دلتا" و"إم تي إيجل". كانت هذه الناقلات قد أخلت حمولتها في موانئ آسيوية قبل أن تتوجه نحو الخليج. وتظهر الخرائط الملاحية أن الناقلات تسير بسرعة تتراوح بين 10 و12 عقدة بحرية، ومن المتوقع أن تصل إلى وجهتها خلال 48 ساعة.
دلالات اقتصادية وأمنية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة على خلفية الحوادث البحرية الأخيرة. ويعد مسار عمان أحد الممرات الحيوية لتصدير النفط من الشرق الأوسط، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية. وتشير تحركات الناقلات الفارغة إلى عودة الثقة في أمن الملاحة، مما قد ينعكس إيجاباً على أسعار النفط التي شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية.
تصريحات رسمية
من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة الملاحة البحرية العمانية إن "السلطات العمانية تراقب عن كثب حركة السفن في المياه الإقليمية، ولم تسجل أي حوادث غير عادية". وأضاف أن "عمان تلتزم بضمان حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي".
تأثير محتمل على أسواق النفط
ويرى محللون أن عودة الناقلات الفارغة إلى الخليج قد تكون مؤشراً على زيادة الطلب على النفط الخام من المشترين الآسيويين، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في استهلاك الطاقة. كما أن استئناف حركة الناقلات قد يخفف الضغط على شركات التأمين البحري التي رفعت أقساطها مؤخراً نتيجة المخاطر الأمنية.
خلفية التوترات الإقليمية
تجدر الإشارة إلى أن مضيق هرمز شهد في الأشهر الأخيرة عدة حوادث بين القوات البحرية الإيرانية والغربية، مما دفع بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها. لكن البيانات الأخيرة تشير إلى تحسن تدريجي في الوضع، حيث زاد عدد الناقلات العابرة للمضيق بنسبة 15% مقارنة بالشهر الماضي، وفقاً لبيانات "فورتكسا".



