هيئة المحطات النووية تعلن نجاح تركيب وعاء الضغط في الضبعة
أكدت هيئة المحطات النووية المصرية أن عملية تركيب وعاء الضغط لمفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية قد تمت بنجاح، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يعكس الالتزام التام بالجدول الزمني المحدد للمشروع. وتمت عملية التركيب باستخدام رافعة ضخمة من طراز 'ليبهير'، التي تعد الأكبر في المنطقة، حيث بلغ وزن وعاء الضغط حوالي 330 طناً، وتم رفعه إلى ارتفاع يزيد عن 40 متراً.
تفاصيل عملية التركيب وأهميتها
أوضحت الهيئة أن وعاء الضغط هو المكون الأساسي للمفاعل النووي، ويحتوي على قلب المفاعل والوقود النووي. ويبلغ قطر الوعاء حوالي 4.5 متر، وطوله 13 متراً، وهو مصنع من الفولاذ الخاص لتحمل الضغوط العالية والإشعاعات. وقد تم تصنيعه في روسيا بواسطة شركة 'أتوم إنيرغوماش'، التابعة لمؤسسة 'روس آتوم' الحكومية.
وأشار الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية، إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار المشروع، حيث أن تركيب وعاء الضغط يتطلب دقة متناهية في التنسيق بين الفرق الهندسية والفنية. وأضاف: 'نجاح هذه العملية يؤكد أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المخطط، وأننا ملتزمون بتحقيق أهداف المشروع في المواعيد المحددة'.
الجدول الزمني للمشروع وتوقعات التشغيل
من المقرر أن يبدأ تشغيل الوحدة الأولى في عام 2028، على أن تليها الوحدات الثلاث الأخرى تباعاً حتى عام 2030. وتستهدف محطة الضبعة النووية إنتاج 4800 ميغاواط من الكهرباء، مما يسهم في تلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة. وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتضمن أربع مفاعلات من الجيل الثالث المتطور VVER-1200.
دعم دولي وخبرات روسية
يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجانب الروسي، حيث تقوم شركة 'روس آتوم' بالإشراف على جميع مراحل البناء والتشغيل. وقد أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجراءات المتبعة في المشروع، مؤكدة أنها تتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي. كما تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 10 آلاف عامل وفني يشاركون في أعمال الإنشاء حالياً، من بينهم مئات المهندسين المصريين الذين تلقوا تدريبات متخصصة في روسيا.
تأثير المشروع على قطاع الطاقة المصري
من المتوقع أن تساهم محطة الضبعة في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 40% بحلول عام 2030. كما أنها ستوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتعزز التعاون التكنولوجي بين مصر وروسيا. وتعتبر المحطة جزءاً من استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035، التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة حصة الطاقة النظيفة.



