أكد مسؤول ياباني سابق في وزارة المالية أن الين الياباني يستحق أن يكون أقوى بنسبة 20% مقارنة بمستوياته الحالية مقابل الدولار الأمريكي. وأوضح أن سعر الصرف العادل للين يجب أن يتراوح حول 120 ينًا للدولار، بدلاً من المستويات الحالية التي تقترب من 150 ينًا.
تفاصيل التصريحات
صرح تاكيشي فوجي، الذي شغل منصب نائب وزير المالية للشؤون الدولية سابقًا، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ أن الين "مقوم بأقل من قيمته بشكل كبير"، وأضاف: "الين يستحق أن يكون أقوى بنسبة 20% على الأقل". وأشار إلى أن هذا التقييم يستند إلى عوامل اقتصادية أساسية مثل أسعار الفائدة والتضخم وميزان المدفوعات.
تأثير على السياسة النقدية
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه بنك اليابان سياسة التيسير النقدي، مما يضع ضغوطًا هبوطية على الين. ويرى فوجي أن بنك اليابان قد يضطر إلى تعديل سياسته إذا استمر ضعف الين في التأثير سلبًا على الاقتصاد، خاصة من خلال زيادة تكاليف الواردات. وأضاف: "إذا استمر الين في الضعف، فقد يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما هو متوقع".
تداعيات على الأسواق
تثير توقعات فوجي تساؤلات حول مستقبل سعر صرف الين، الذي شهد تقلبات كبيرة خلال العام الماضي. وقد انخفض الين بنحو 30% مقابل الدولار منذ بداية عام 2021، مما أثر على الشركات اليابانية والمستهلكين على حد سواء. ويرى المحللون أن أي تحرك نحو 120 ينًا للدولار سيكون بمثابة تغيير جذري في الأسواق المالية العالمية.
ووفقًا لبيانات بلومبرغ، بلغ سعر صرف الين مقابل الدولار حوالي 149 ينًا في وقت التصريحات، مما يعني أن تحقيق السعر العادل يتطلب ارتفاعًا بنسبة 20% تقريبًا. ويشار إلى أن الين لم يشهد مستويات 120 ينًا للدولار منذ أوائل عام 2021.
ردود فعل الخبراء
تباينت آراء المحللين حول تصريحات فوجي، حيث يرى البعض أن تقديراته مبالغ فيها نظرًا لاستمرار بنك اليابان في سياساته التوسعية. بينما يرى آخرون أن الين قد يشهد انتعاشًا إذا تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية أو إذا غير بنك اليابان مساره. وقال فوجي: "الين ضعيف جدًا الآن، لكنه قد يصبح قويًا جدًا إذا تغيرت الظروف".



