40 ألف مزارع مصري ينضمون للزراعة الحيوية في إنجاز نوعي يعزز التحول الأخضر
40 ألف مزارع مصري ينضمون للزراعة الحيوية في إنجاز نوعي (17.03.2026)

40 ألف مزارع في قلب التحول الأخضر: الزراعة الحيوية توسع نطاقها في مصر

أعلنت الجمعية المصرية للزراعة الحيوية (EBDA) تحقيق إنجاز نوعي بوصولها إلى 40 ألف مزارع في مختلف محافظات الجمهورية، في خطوة تعكس التوسع المتسارع لنموذج الزراعة الحيوية في مصر، وتعزز دوره في دعم التنمية الزراعية المستدامة وتحسين سبل عيش المزارعين.

من 500 إلى 40 ألف: رحلة نمو ملهمة

وأوضحت الجمعية أن هذا الإنجاز يأتي بعد مسيرة بدأت قبل أربع سنوات فقط بمشاركة 500 مزارع، حيث انطلقت المبادرة عام 2021 كنموذج تطبيقي داخل مزرعة الواحات قبل أن تتوسع تدريجيًا على مستوى الجمهورية بدعم شبكة من المهندسين الزراعيين الميدانيين. يقدم هذا النموذج المتكامل فوائد متعددة تشمل:

  • تحسين خصوبة التربة وتعزيز مرونة المزارع.
  • تثبيت الكربون والحفاظ على التنوع البيولوجي.
  • دعم التحول نحو الطاقة المتجددة واستقرار دخل المزارعين.

تكريم أبطال المناخ والأثر المجتمعي

في سياق متصل، نظمت الجمعية سلسلة منتديات "أبطال المناخ" بجامعة هليوبوليس خلال عام 2025، حيث تم تكريم عدد من المزارعين الذين أظهروا ريادة في تطبيق ممارسات الزراعة الحيوية، تقديرًا لدورهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز استدامة الأراضي الزراعية. وسلطت الفعاليات الضوء على الأثر المجتمعي الأوسع لمبادرات الجمعية، والتي امتدت لتشمل آلاف الأسر في الريف المصري، من خلال تحسين الممارسات الزراعية وتعزيز فرص الوصول إلى الأسواق.

مساهمة في العمل المناخي واقتصاد المحبة

وأكدت الجمعية أن مزارعيها يسهمون بشكل فعال في جهود العمل المناخي، من خلال تطبيق ممارسات زراعية تجديدية بالتعاون مع مركز البصمة الكربونية بجامعة هليوبوليس، بما يتيح إنتاج أرصدة كربونية موثقة وفق معيار "اقتصاد المحبة". هذا النهج يوفر عوائد مالية مباشرة للمزارعين، ويعزز الربط بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية، كما يسهم في تقليل الاعتماد على المدخلات الصناعية وخفض تكاليف الإنتاج على المدى الطويل، مما يجعل المنتجات الحيوية أكثر إتاحة للمستهلكين.

شبكة شركاء داعمة وأهداف مستقبلية طموحة

ويأتي هذا التقدم بدعم شبكة من الشركاء، من بينهم Organic Egypt، ومركز البصمة الكربونية، وSDF، ومركز الصحة التكاملية، وCOAE، وEcoHealth، حيث ساهمت هذه الشراكات في توفير منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات الفنية والتنمية المجتمعية والحفاظ على البيئة. وفي هذا الإطار، قال حلمي أبو العيش، الرئيس التنفيذي لسيكم القابضة، إن الوصول إلى 40 ألف مزارع لا يمثل مجرد رقم، بل يعكس التزامًا جماعيًا بتمكين المجتمعات الزراعية في مصر، مشيرًا إلى أن هذا النجاح هو ثمرة جهود المزارعين والمهندسين الزراعيين وشركاء التنمية.

وتستهدف الجمعية الوصول إلى 250 ألف مزارع بحلول عام 2030، من خلال التوسع في المبادرات القابلة للتطبيق وتعزيز الشراكات، بما يسهم في تطوير منظومة الزراعة المستدامة وتحقيق تنمية ريفية شاملة طويلة الأجل. وتواصل الجمعية المصرية للزراعة الحيوية، التي تأسست قبل نحو 30 عامًا، جهودها لتوسيع نطاق الزراعة الحيوية في مصر، من خلال تطبيق معيار "اقتصاد المحبة"، حيث نجحت حتى الآن في دعم أكثر من 40 ألف مزارع وتحويل ما يزيد على 47 ألف فدان إلى الزراعة العضوية والحيوية.