عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اليوم، ورشة عمل متخصصة حول الزراعات التعاقدية وكيفية توطينها في مصر، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، وممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص.
أهداف ورشة العمل
تهدف الورشة إلى مناقشة آليات تطبيق الزراعات التعاقدية في مصر، والتي تعتبر أحد أهم أدوات تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من خلال ربط المزارعين بأسواق ثابتة وضمان تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة.
وأكد المشاركون أن الزراعات التعاقدية تساهم في تقليل مخاطر التقلبات السعرية وتحسين دخل المزارعين، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.
محاور النقاش
تناولت الورشة عدة محاور رئيسية، منها التجارب الدولية الناجحة في مجال الزراعات التعاقدية، والتحديات التي تواجه تطبيقها في مصر، ودور القطاع الخاص في دعم هذا النموذج الزراعي.
كما ناقش المشاركون سبل توفير التمويل اللازم للمزارعين، وتطوير البنية التحتية للتخزين والنقل، وتفعيل دور التعاونيات الزراعية.
توصيات الورشة
خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم العلاقة بين المزارعين والمشترين، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن المحاصيل والأسواق، وتوفير برامج تدريبية للمزارعين حول الممارسات الزراعية الحديثة.
كما أوصت الورشة بتشجيع الاستثمار في مجال التصنيع الزراعي، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية على المحاصيل الزراعية.
تصريحات المشاركين
قال الدكتور أحمد عبد الوهاب، خبير الاقتصاد الزراعي: "الزراعات التعاقدية تمثل نقلة نوعية في القطاع الزراعي المصري، ولكنها تحتاج إلى إرادة سياسية وتنسيق بين جميع الأطراف المعنية".
وأضاف: "نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة المزارع المصري تجاه التعاقد، وتوفير الحوافز التي تشجعه على الانضمام لهذا النظام".
من جانبه، أكد المهندس محمد السيد، ممثل إحدى شركات القطاع الخاص، أن الشركات مستعدة للدخول في شراكات طويلة الأجل مع المزارعين، شريطة توفير الضمانات القانونية واللوجستية اللازمة.
أهمية الزراعات التعاقدية
تساهم الزراعات التعاقدية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمزارعين، حيث تضمن لهم سعراً عادلاً ومنتظماً لمحاصيلهم، مما يشجعهم على زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.
كما تساعد في تقليل الفاقد من المحاصيل، وتوفير احتياجات الصناعات الغذائية من المواد الخام بجودة ومواصفات محددة.



