أسيوط تحقق إنجازًا كبيرًا في تحصين الماشية خلال أسبوعين فقط
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، أعلن اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، عن تحقيق نتائج ملموسة في الحملة القومية للتحصين ضد مرضي الجلد العقدي وجدري الأغنام. وأكد المحافظ أن هذه الحملة تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تنمية القطاع الحيواني، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي ومصدر دخل رئيسي للآلاف من الأسر في محافظة أسيوط.
تفاصيل الحملة والإنجازات الميدانية
أوضح محافظ أسيوط أن مديرية الطب البيطري بالمحافظة، تحت قيادة الدكتور جمال سيد مدير عام المديرية، نجحت على مدار أسبوعين فقط في تحصين 79 ألفًا و8 رؤوس من الأبقار والأغنام. وقد تم تنفيذ هذه العملية من خلال 802 لجنة تحصين انتشرت في مختلف أنحاء المحافظة، مما يعكس حجم العمل الميداني الكبير والتنسيق المتكامل بين الأجهزة التنفيذية ومديرية الطب البيطري.
وأشار المحافظ إلى أن نجاح الحملة لم يكن ليتحقق لولا وعي المربين وتعاونهم الكامل مع فرق التحصين، مما ساهم في تسهيل المهام وضمان تحقيق الأهداف المرجوة في الوقت المحدد.
منظومة متكاملة للتقصي والترصد الصحي
لم تقتصر الحملة على أعمال التحصين فحسب، بل شملت أيضًا منظومة متكاملة من التقصي والترصد الميداني. حيث قامت اللجان بزيارة 2405 منازل لمتابعة الحالة الصحية للقطعان على أرض الواقع. هذا الإجراء يسهم بشكل فعال في:
- الاكتشاف المبكر لأي حالات مرضية.
- توجيه الجهود الوقائية بكفاءة عالية.
- ضمان وصول الخدمة البيطرية لكل مربي في التوقيت المناسب.
برامج التوعية والإرشاد لتعزيز الوعي البيطري
أضاف المحافظ أن الحملة أولت اهتمامًا كبيرًا بجانب التوعية والإرشاد، حيث تم تنظيم 53 ندوة إرشادية في القرى والمراكز المختلفة. تناولت هذه الندوات مواضيع حيوية مثل:
- أهمية التحصين الدوري للحيوانات.
- طرق الوقاية من الأمراض الشائعة في الماشية.
- أفضل الممارسات لرعاية الثروة الحيوانية.
وقد ساهمت هذه الجهود في رفع مستوى الوعي البيطري بين المربين، وتعزيز ثقتهم في الخدمات المقدمة، مما يدعم نجاح الحملة ويحقق أهدافها على المدى الطويل.
استمرار الجهود والتوسع في التغطية
وشدد اللواء محمد علوان على استمرار وتكثيف جهود الطب البيطري خلال الفترة المقبلة، مع التوسع في تغطية القرى والنجوع البعيدة. وأكد على أهمية تذليل أي معوقات قد تواجه وصول الخدمات البيطرية، مشيرًا إلى أن بناء "جدار وقاية" لحماية الثروة الحيوانية يتطلب عملًا مستمرًا وتكاتفًا بين جميع الأطراف المعنية.
في الختام، تُعد هذه الحملة نموذجًا ناجحًا للجهود المتكاملة في مجال الصحة الحيوانية، حيث تجمع بين التحصين المباشر والترصد الصحي والتوعية المجتمعية، مما يسهم في حماية الثروة الحيوانية ودعم الاقتصاد المحلي في محافظة أسيوط.



