مسيحي مصري يواصل إقامة مائدة إفطار رمضان للعام الحادي عشر في الغردقة
مسيحي يواصل مائدة إفطار رمضان للعام 11 في الغردقة (19.02.2026)

مسيحي مصري يواصل إقامة مائدة إفطار رمضان للعام الحادي عشر في الغردقة

في مشهد يعكس روح الوحدة الوطنية والتآخي، يواصل رجل الأعمال المصري محارب رمزي عجايببي تقليد عائلته بإقامة مائدة إفطار رمضان في مدينة الغردقة للسنة الحادية عشرة على التوالي. هذا الحدث السنوي، الذي يقام في شارع النصر بوسط المدينة، يجسد قيم التعايش والانسجام بين أبناء الوطن الواحد.

مائدة إفطار رمضان: تقليد عائلي متوارث

قال محارب رمزي عجايببي في تصريحات خاصة، إن مائدة الإفطار انطلقت منذ عشر سنوات في الغردقة، وتستمر هذا العام للسنة الحادية عشرة دون انقطاع. وأوضح أن هذا التقليد هو إرث عائلي يحرصون عليه ويتوارثونه أباً عن جد، مشيراً إلى أنه سيورثه لأولاده كما اعتادوا عليه منذ نشأتهم في الأقصر، حيث ما زال شقيقه هناك يحافظ على نفس التقليد أيضاً.

تفاصيل المائدة: 1500 وجبة يومياً تحت إشراف طبي

تضم المائدة أكثر من 1500 وجبة ساخنة يومياً، تشمل مجموعة متنوعة من الأطعمة مثل اللحوم والدواجن والخضار والأرز، بالإضافة إلى العصير والبلح. ويتم إعداد هذه الوجبات تحت إشراف طبيب متخصص وبالتعاون مع عدد من الشيفات المحترفين، لضمان الجودة والصحة للمستفيدين.

الوحدة الوطنية: مسلمون ومسيحيون في عمل مشترك

أكد عجايببي أن الشعب المصري لا يفرق بين مسلم ومسيحي، فجميعهم أبناء وطن واحد ونسيج واحد. وأشار إلى أن تجهيز المائدة يتم بمشاركة مسيحيين ومسلمين في أجواء مبهجة خلال شهر رمضان المبارك، الذي يحمل نفحات إيمانية عطرة تعزز روح التعاون والتضامن.

أهمية الحدث: تجسيد لقيم التعايش في مصر

هذا الحدث السنوي ليس مجرد مائدة إفطار، بل هو رمز للوحدة الوطنية والتآخي بين مختلف مكونات المجتمع المصري. فهو يعكس التقاليد العريقة التي تربط المصريين ببعضهم البعض، خاصة في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، حيث تتجلى قيم الكرم والتضامن.

من خلال هذه المائدة، يبرز دور الأفراد والمبادرات المجتمعية في تعزيز التماسك الاجتماعي، مما يجعلها نموذجاً يُحتذى به في مختلف أنحاء البلاد. ففي وقت تشهد فيه المنطقة تحديات عديدة، تظل مصر مثالاً للتعايش السلمي والانسجام بين أبنائها.