هيمنة عربية على الإنتاج العالمي للتمور في 2026
تعد التمور من أكثر الفواكه انتشارًا وشعبية على مستوى العالم، حيث شهد الإقبال عليها زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه الكثيرين إلى تنويع أنظمتهم الغذائية والبحث عن بدائل طبيعية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية.
هذا الطلب المتزايد سلط الضوء على الدول الكبرى المنتجة للتمور، وفي مقدمتها الدول العربية التي هيمنت على الإنتاج العالمي خلال عام 2026، مستفيدة من المزايا المناخية المواتية والخبرات الزراعية المتراكمة عبر الأجيال، مما يعزز مكانة المنطقة كمركز رئيسي لهذه السلعة ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية البالغة.
مصر تتصدر الإنتاج العالمي للتمور
وتتصدر مصر قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للتمور على مستوى العالم، إذ تنتج سنويًا حوالي 1.9 مليون طن متري من التمور، ويعتمد السوق العالمي بدرجة كبيرة على الإنتاج الزراعي المصري لتلبية احتياجاته من هذه الفاكهة، لا سيما بعد أن اتخذت مصر خلال السنوات الماضية خطوات متعددة لزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة الزراعة عبر تقنيات حديثة.
وفي المرتبة الثانية تأتي المملكة العربية السعودية بإنتاج يبلغ 1.6 مليون طن سنويًا، وقد كثفت المملكة جهودها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الإنتاج الزراعي، ضمن خطط أوسع لدعم الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي بشكل مستدام.
وفي المرتبة الثالثة جاءت الجزائر بإنتاج 1.3 مليون طن سنويًا، فيما احتلت إيران المركز الرابع بإنتاج سنوي يقدَّر بمليون طن متري من التمور، مما يؤكد الدور البارز للدول العربية والإقليمية في تلبية الطلب العالمي.
الظروف المناسبة لزراعة النخيل
لا تعد زراعة التمور معقّدة، لكنها تحتاج إلى ظروف بيئية محددة، حيث تنمو أشجار النخيل بشكل جيد في التربة الطينية أو الطميية أو الرملية، كما تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، وهو ما يفسر انتشارها الواسع في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، تحتاج الأشجار إلى كميات وفيرة من المياه خلال مرحلتي الإزهار والإثمار لضمان نمو الثمار بشكل جيد، ويفضل غرس النخيل في فصلي الربيع أو الخريف لتحقيق أفضل النتائج.
وبسبب تزايد شعبية التمور، بدأ بعض الأفراد بمحاولة زراعتها منزليًا، وهي تجربة ممكنة لكنها تتطلب صبرًا وممارسة، ويمكن استخدام بذور التمور المتوافرة في المتاجر، على أن تُزرع في تربة مناسبة مع توفير قدر كافٍ من أشعة الشمس والمياه، خصوصًا عند بدء الإثمار، حيث تزداد احتياجات النبات المائية حتى تكتمل دورة النمو.
يذكر أن هذه الهيمنة العربية على إنتاج التمور تساهم في تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي، وتفتح آفاقًا جديدة للتصدير والاستثمار في القطاع الزراعي.