البابا تواضروس يوجه رسالة رعوية للأقباط بـ 22 لغة احتفالاً بعيد القيامة 2026
في إطار الاحتفالات بعيد القيامة المجيد لعام 2026، قدَّم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التهنئة لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المهجر، من خلال الرسالة البابوية السنوية التي تُعد وسيلة دعم التواصل بين الكنيسة وأبنائها المنتشرين عبر قارات العالم الخمس.
وتميزت هذه الرسالة بترجمتها إلى 22 لغة مختلفة، لتتناسب مع اتساع البلاد التي تخدم فيها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ولتصل إلى جميع أبنائها بلغاتهم الأم، مما يعكس حرص الكنيسة على تعزيز الروابط الروحية والثقافية.
أبعاد الرجاء في رسالة البابا تواضروس
تضمنت الرسالة الرعوية للبابا تواضروس ثلاثة أبعاد أساسية تخص حياة الرجاء التي نلناها من خلال قيامة السيد المسيح. وفي بداية الرسالة، نوه قداسته بأن العالم يمر بزمن مليء بالصراعات والحروب التي تدمر الشعوب والأمم، وتؤثر سلبًا على حياة الأفراد والجماعات، وتصل آثارها إلى كل بيت في جميع أنحاء العالم.
وأشار البابا تواضروس إلى أنه في ظل قيامة السيد المسيح، نبحث عما ينقصنا، حيث أن العالم اليوم يعاني من نقص في "الرجاء". وتساءل قداسته: "كيف يكون عند الإنسان رجاء؟ كيف يكون عند الإنسان أمل في هذه الحياة التي تمتلئ بالأخبار المزعجة في كل صباح ومساء؟".
وجاءت الإجابة بأننا نجد هذا الرجاء في قيامة السيد المسيح، حيث تعتبر القيامة رسالة رجاء لكل إنسان يؤمن بشخص السيد المسيح، وتقدم له القوة والإلهام في مواجهة التحديات.
الأبعاد الثلاثة للتعامل مع الرجاء
تناول قداسة البابا تواضروس الأبعاد الثلاثة التي يمكن من خلالها التعامل مع الرجاء الموجود في قيامة السيد المسيح، وهي:
- حاملاً للرجاء: حيث يجب على الإنسان أن يحمل الرجاء في قلبه كقوة دافعة نحو الخير والسلام.
- صانعًا للرجاء: من خلال العمل على إيجاد الأمل في الحياة اليومية ومساعدة الآخرين في تجاوز الصعوبات.
- كارزًا بالرجاء: بنشر رسالة الرجاء والإيمان في المجتمع، لتشجيع الناس على التمسك بالأمل في الأوقات العصيبة.
هذه الأبعاد تهدف إلى تعزيز الروحانية والإيجابية بين المؤمنين، خاصة في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتسم بالتوتر وعدم الاستقرار.
وبهذه الرسالة، يؤكد البابا تواضروس على دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في دعم أبنائها روحياً واجتماعياً، مع التركيز على قيم الرجاء والوحدة التي تجسدها مناسبة عيد القيامة المجيد.



