24 مليون جنيه في 144 ساعة.. المصريون يكتبون نهاية سعيدة لمرض «حسام» النادر
24 مليون جنيه في 144 ساعة.. نهاية سعيدة لمرض حسام النادر

24 مليون جنيه في 144 ساعة.. المصريون يكتبون نهاية سعيدة لمرض «حسام» النادر

كتب: أنس سعد | 07:41 م | الاثنين 23 مارس 2026

في قصة ملهمة تبرز قوة التضامن والإرادة البشرية، استطاع الشاب المصري حسام حسن، البالغ من العمر 29 عامًا، جمع مبلغ 24 مليون جنيه في غضون 144 ساعة فقط، لتمويل علاج نادر لمرض في العين يهدد بفقدان بصره. هذا الإنجاز جاء بعد سنوات طويلة من المعاناة والأمل، حيث كان الأطباء يتوقعون فقدانه للبصر في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره.

رحلة معاناة مع مرض نادر

يُعاني حسام من التهاب الشبكية التلوني، وهو مرض جيني نادر يصيب العين، تم تشخيصه به وهو في عمر 40 يومًا فقط. على مر السنين، سمع نفس الجملة من الأطباء: «عاجلاً أم آجلاً ستفقد بصرك». رغم ذلك، تمسك بالأمل ورفض الاستسلام لليأس. يقول حسام: «عشت سنين طويلة والدكاترة بيقولولي إني هفقد بصري وأنا في التلاتينات أو الأربيعينات من عمري، لكن دايما كان في أمل في قلبي إن ربنا مش هيسيبني».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حافظ على حياته الطبيعية، وعمل كمدير سلاسل إنتاج في إحدى الشركات الخاصة، مع حالة مادية فوق المتوسطة. لكن في عام 2024، ساءت حالة عينيه، مما دفعه للبحث عن علاجات جديدة.

اكتشاف العلاج وارتفاع التكلفة

خلال بحثه، اكتشف حسام علاجًا جينيًا تم اختراعه عام 2019، لكنه لم يعرفه إلا بعد 5 سنوات. العلاج، الذي يتكون من حقنة جينية، يعد الأمل الوحيد لإنقاذ بصره، لكن تكلفته البالغة 24 مليون جنيه مصري شكلت عائقًا كبيرًا. يقول: «رغم إن حالتي المادية فوق المتوسطة، لكن مقدرش خالص على المبلغ ده، بس برضه كان عندي أمل إني هقدر أوصل للمبلغ وأعمل العملية».

تواصل مع شركات الأدوية المنتجة للعلاج لمعرفة التفاصيل، واستمر في حياته بين العمل وممارسة الرياضة، قبل أن يتجه إلى منصات التواصل الاجتماعي.

منصات التواصل الاجتماعي: من محنة إلى منحة

بدأ حسام في تقديم محتوى توعوي عبر فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، يتحدث فيها عن التكنولوجيا والنصائح العامة. في نوفمبر 2025، قرر التحدث عن مرضه علانية، مبتدئًا فيديوهاته بجملة: «للأسف أنا بتعمي بالبطئ». نصحه المتابعون بجمع التبرعات، لكنه رفض في البداية، واتجه بدلاً من ذلك إلى وزارة التضامن الاجتماعي.

بعد تقديم الأوراق المطلوبة، حصل على الموافقة خلال 4 أشهر لفتح حساب استقبال التبرعات. غير بداية فيديوهاته لآية قرآنية: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم»، وتحولت محنته إلى منحة في أيام قليلة.

تضامن المصريين وجمع المبلغ

بفضل شهامة وجدعنة المصريين، تم جمع مبلغ 24 مليون جنيه في أقل من 6 أيام (144 ساعة)، وهو المبلغ المطلوب لعلاج مرض نادر يصيب 1 من كل 4000 شخص حول العالم. يقول حسام: «بحمد الله، قدرت أوصل للمبلغ بفضل دعم الناس، وده بيخليني أؤمن إن الإرادة والتضامن ممكن يتغلبوا على أي صعوبات».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

لم يكن حسام مجرد حالة طبية تحتاج إلى علاج، بل أصبح مصدر أمل لكل من يعاني من الأمراض النادرة، ونموذجًا حيًا للصبر والقوة. يبعث برسالة واضحة بأن الشفاء ممكن، وأن الإرادة البشرية قادرة على تجاوز أصعب الظروف.

هذه القصة تذكرنا بقوة المجتمع المصري في دعم أفراده، وتؤكد أن الأمل والتصميم يمكن أن يكتبا نهايات سعيدة حتى في أقسى المواقف.