مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية تعزز جهودها العالمية وتصل إلى أكثر من 36 ألف مستفيد في 2025
أعلنت مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية بالشارقة عن النتائج البارزة لبرامجها الإنسانية خلال عام 2025، حيث شهدت توسعاً ملحوظاً في حضورها الدولي، مع تركيز خاص على تعزيز منظومات حماية الطفل والتصدي للمخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال حول العالم، مثل الاستغلال والعنف والأذى.
توسع دولي ومشاريع مبتكرة
في عام 2025، أطلقت المؤسسة أربعة مشاريع رئيسية في دول المغرب والمكسيك وزنجبار، استهدفت بشكل مباشر أكثر من 36 ألف شخص. وقد تم تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون الوثيق مع أربع منظمات غير حكومية دولية ذات خبرة ميدانية واسعة، شملت:
- بلان إنترناشيونال – المكسيك
- جمعية بيتي
- مؤسسة أمان لحماية الطفولة
- منظمة أنقذوا الأطفال
ترتكز برامج المؤسسة على ثلاث ركائز أساسية ومتكاملة:
- الحماية: تعزيز أنظمة الحماية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية للأطفال.
- المناصرة: دعم قضايا الأطفال وحقوقهم بالتعاون مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
- بناء القدرات: تمكين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات بالمهارات والموارد اللازمة لضمان استدامة جهود حماية الطفل على المدى الطويل.
تحديات عالمية وجهود وقائية
تشير التقديرات الدولية إلى أن حوالي 138 مليون طفل حول العالم لا يزالون ضحايا لعمالة الأطفال، كما أن الأطفال يشكلون ما يقارب 38% من ضحايا الاتجار بالبشر عالمياً. وقد تصاعدت هذه المخاطر في السنوات الأخيرة بسبب عوامل متعددة، بما في ذلك النزاعات والنزوح وعدم الاستقرار الاقتصادي والأزمات المرتبطة بالتغير المناخي، مما يزيد الضغط على أنظمة حماية الطفل.
في مواجهة هذه التحديات، منحت برامج مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية الأولوية في عام 2025 للوقاية والتدخل المبكر، مع التركيز على تعزيز الأنظمة المعنية بحماية الأطفال على المستويين المجتمعي والمؤسسي. وهذا يسهم بشكل فعال في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف 8.7 المتعلق بمكافحة عمالة الأطفال، والهدف 16.2 بشأن إنهاء الاتجار بالأطفال والعنف ضدهم، والهدف 5.3 المتعلق بالقضاء على زواج الأطفال.
تفاصيل المشاريع في الدول المستهدفة
في المغرب، أطلقت المؤسسة مشروعين رئيسيين لتعزيز منظومات حماية الطفل، يستهدفان أكثر من 6,000 طفل وعائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية، بهدف تحسين الآليات الوطنية والمجتمعية للحماية.
أما في زنجبار، فقد أطلقت المؤسسة أول مشاريعها بالشراكة مع منظمة أنقذوا الأطفال الدولية، بهدف توسيع خدمات دعم الناجين من العنف والاستغلال في بيمبا أنغوجا. يستهدف هذا المشروع تقديم دعم مباشر لأكثر من 1,000 ناجٍ وناجية، والوصول إلى حوالي 10,000 شخص من خلال حملات التوعية والرعاية المجتمعية.
وفي المكسيك، تعاونت المؤسسة مع منظمة بلان إنترناشيونال لتنفيذ برنامج "حُماة الأطفال"، الذي يركز على حماية الأطفال المهاجرين المعرضين لخطر الاستغلال نتيجة النزوح. يستهدف البرنامج حوالي 7,000 طفل ويافع في ثلاث مدن مكسيكية هي تاباتشولا، مكسيكو سيتي، وسيوداد خواريز، مع نتائج غير مباشرة تصل إلى أكثر من 15,000 شخص عبر حملات التوعية وبناء القدرات المجتمعية.
تصريحات قيادية ورؤية مستقبلية
في تعليقها على أعمال المؤسسة، قالت لوجان مراد، مدير مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية: "تهدف المؤسسة إلى تعزيز أنظمة حماية الأطفال والاستثمار في الوقاية وتقديم الخدمات المتكاملة للأطفال في جميع أنحاء العالم. ويعكس هذا النهج الإرث الإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، ويستمر تحت قيادة وبرؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي".
وأضافت: "إن التحديات التي تواجه الأطفال اليوم أصبحت أكثر تعقيداً، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الحماية على المدى الطويل. وفي عام 2025، ركزت المؤسسة على تعزيز منظومات حماية الطفل على المستويين المجتمعي والمؤسسي، وبناء منظومات حماية مستدامة تسهم في ترسيخ أطر حماية فعالة طويلة الأمد وتحدّ من المخاطر قبل تفاقمها".
بهذه الجهود، تواصل مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية توسيع نطاق تأثيرها الإنساني، مساهمةً في خلق عالم أكثر أماناً للأطفال وداعمةً للتنمية المستدامة على الصعيد العالمي.