وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 36% خلال العام المالي الماضي
وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية 36% العام الماضي (19.03.2026)

وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 36% خلال العام المالي الماضي

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الأولوية القصوى لتنمية موارد الدولة تتمثل في توسيع القاعدة الضريبية والإنتاجية والاقتصادية، مع استهداف دور أكبر للقطاع الخاص في مجالات الإنتاج والتصنيع والتصدير. جاء ذلك خلال حوار مفتوح مع قيادات ونواب حزب «العدل»، أداره الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، بمشاركة إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ.

رؤية متكاملة للتحديات الاقتصادية

قال كجوك: «نحن نرى التحديات الاقتصادية بوضوح ونعمل عليها برؤية متكاملة ومتوازنة تستجيب لأولوياتنا الوطنية». وأضاف أن الحكومة منفتحة جدًا على رؤى القوى السياسية والوطنية، ومستعدة لدراسة أي مقترحات تثري المسار الاقتصادي. وأشار إلى أن السياسات المالية ستكون أكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين، من خلال تبني مبادرات تحفيزية لمساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية والسياحية، لضمان النمو المستدام.

توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية

أكد الوزير أن توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية يجعل الدولة أكثر قدرة على تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين. ولفت إلى وجود فرص قوية لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في مجال التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما أن ظهور كيانات كبيرة في الاستثمار الزراعي حقق طفرة ملموسة في الصادرات الزراعية ومنتجات الغذاء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعم التحول للطاقة الجديدة وبرامج التصدير

قال كجوك: «سنقدم كل الدعم لمسار تسريع وتيرة التحول للطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز». وأضاف أن الحكومة مستمرة في مساندة برامج دعم المصدرين، وتحسين هيكل الصادرات، والنفاذ لقطاعات أكثر تنافسية، مع وجود استراتيجية متطورة لتحقيق نقلة نوعية في الموارد المحلية، حيث ستكون المحافظات وجهود التنمية المحلية أكبر مستفيد.

إعادة ترتيب أولويات الإنفاق

أضاف الوزير أن الحكومة قامت بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة لصالح «الاقتصاد والناس» بقدر المستطاع، لضمان تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، واستكمال المبادرات المحفزة للنشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن المؤشرات المالية في أول 8 أشهر من العام المالي الحالي «مستقرة» رغم كل التحديات، مع تخصيص 90 مليار جنيه لدعم ومساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي، و15 مليار جنيه لسرعة الانتهاء من ألف مشروع ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نجاح التسهيلات الضريبية وزيادة الإيرادات

أكد كجوك أن القطاع الخاص أثبت سرعة تجاوبه وقدرته على النمو، حيث حقق 73% زيادة في استثماراته خلال عام واحد. وقال: «فكرتنا نجحت.. وبدون أعباء إضافية.. إيراداتنا الضريبية زادت خلال العام المالي الماضي بنسبة 36% بينما ارتفعت في أول 8 أشهر من العام الحالي 31%». ولفت إلى أن الممولين قدموا طواعية 660 ألف إقرار معدل وجديد، وأفصحوا عن حجم أعمال بتريليون جنيه، وسددوا ضرائب إضافية بنحو 80 مليار جنيه.

تحسين خدمات الضرائب وإدارة المديونية

أشار الوزير إلى أنه لأول مرة، تم تفويض مصلحة الضرائب لشركة «إي. تاكس» في أداء بعض الخدمات الضريبية من خلال مراكز متميزة. كما أكد تكاتف جهود كل جهات الدولة لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، مع توجيه 50% من الإيرادات الاستثنائية بشكل مباشر لخفض المديونية الحكومية، مما سيدفع بجهود التنمية.

رؤية حزب العدل للإصلاح الضريبي

من جانبه، قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، إن الحزب يتبنى نهج «المعارضة البناءة» القائمة على تقديم حلول واقعية وقابلة للتطبيق. وأشار إلى أن فلسفة الحزب في الإصلاح الضريبي تنطلق من تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة، ودعم النشاط الإنتاجي، وضمان العدالة الضريبية، بما يعزز الثقة بين الدولة والممولين.

نقاشات حول تحديات الاقتصاد المصري

شهد اللقاء مداخلات لنواب وقيادات الحزب، تناولت تقييمًا موضوعيًا للتحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد المصري، حيث تم التأكيد على أهمية التحول إلى اقتصاد يعتمد بشكل أكبر على النشاط الإنتاجي وتحقيق القيمة المضافة، إضافة إلى تحسين بيئة المنافسة وتشجيع فرص القطاع الخاص وإعادة ضبط العلاقة بين الدولة والسوق.

تطوير المنظومة الضريبية وأمن الطاقة

ناقش اللقاء تطوير المنظومة الضريبية، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، وكذلك تحديات أمن الطاقة، في ضوء تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وما يترتب على ذلك من ضغوط مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة فاتورة الطاقة، وهو ما يعكس أهمية تبني سياسات أكثر استدامة في إدارة موارد الطاقة.

ختام اللقاء والتأكيد على الحوار المؤسسي

اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار المؤسسي بين الحكومة والقوى السياسية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لصياغة سياسات مالية أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على التعامل مع التحديات الهيكلية للاقتصاد المصري، وتحقيق نمو قائم على الإنتاجية والتشغيل.