عروس العباسية تتصدق بفستان الزفاف والقاعة بعد وفاة خطيبها
عروس العباسية تتصدق بفستان الزفاف بعد وفاة خطيبها

في أزقة العباسية التي كانت تتزين لاستقبال عروسين، انطفأت فجأة أنوار الفرح، وتلاشت الزغاريد، لتعلو مكانها صرخات الحزن والذهول. وفي لمح البصر، تحولت الترتيبات الأخيرة لليلة العمر إلى مراسم وداع مهيبة، تاركة خلفها صدمة هزت قلوب الأهالي والجيران في أيام كان يفترض أن تكون أيام عيد.

قصة العريس مصطفى سينبو

كان مصطفى سينبو يركض خلف الوقت، يوزع الابتسامات مع بطاقات دعوة زفافه، دون أن يعلم أن الموت كان يتربص به على الطريق. ففي دقائق معدودة، خطفه حادث أليم وهو في بهجته، منتظرًا زفافه على حبيبة عمره في سادس أيام العيد، ليرحل ليلة العيد ذاته.

تصرف مفاجئ من العروسة

على الجانب الآخر من الحلم الذي لم يكتمل، تقف عروسته منة أسامة، التي سهرت تعد الأيام والليالي، وتدون على صفحتها بلهفة تفاصيل اليوم المنتظر الذي حُدد له الأول من يونيو. تبدلت دنياها في لحظة، وبدلاً من ارتدائها فستانها الأبيض لتدخل به عش الزوجية، وشحت حساباتها على منصات التواصل بالأسود، ناعية شريك عمرها الذي لم يمهلها القدر لتسير بجواره في الدنيا، متأملة أن يجمعها الله به في الآخرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي لفتة يمتزج فيها انكسار القلب بنبل الوفاء، قررت التبرع بفستان زفافها الذي لم ترتديه، وبحجز القاعة التي كان يفترض أن تحتضن فرحتها بعد غد، لأي عروسين بحاجة إليهما، ليكون ذلك صدقة جارية على روح حبيبها الراحل. وبكلمات تدمي القلوب، سطرت العروس وداعها الأخير قائلة: «أنا خلاص فرحي هيبقى على حبيبي في الجنة».

وفاة العريس وتحول الفرح إلى عزاء

كان «سينبو» قد توفي إثر حادث أليم، وسط صدمة كبيرة من أصدقائه ومحبيه، بعد توزيع دعوات حفل زفافه. وتحولت ترتيبات حفل الزفاف إلى سرادق عزاء بالعباسية، ورحل تاركًا أصدقاءه في ذهول لا يستوعبه عقل. فقد سطر القدر كلمته الأخيرة، وتحول الفرح المنتظر في العباسية إلى سرادق عزاء مفتوح، بينما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة من الدعوات الصادقة بأن يتغمد الله العريس الشاب برحمته الواسعة، وأن يربط على قلب عروسه وأهله ويلهمهم صبرًا يجبر مصابهم الجلل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي