الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والعذارى الثلاث
الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والعذارى

الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والعذارى الثلاث

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أباكير والقديس يوحنا، إلى جانب الثلاث عذارى ثاؤذورا (عطية الله)، ثاؤبستي (أمانة الله)، وثاؤذكسيا (مجد الله)، وأمهن القديسة أثناسيا (غير المائتة). هذه الذكرى تبرز قوة الإيمان والتضحية في وجه الاضطهاد الديني خلال العصور القديمة.

قصة القديس أباكير والقديس يوحنا

كان القديس أباكير راهبًا متعبدًا منذ صغره، بينما كان القديس يوحنا جنديًا من النخبة في خدمة الملك. غادر الاثنان مدينة الإسكندرية، مسقط رأسهما، إلى إنطاكية، حيث واجهوا مع العذارى وأمهن اضطهادًا شديدًا في عهد الإمبراطور دقلديانوس. أمام الملك، اعترفوا جميعًا بإيمانهم بالسيد المسيح، مما أدى إلى إعادتهم إلى الإسكندرية لمحاكمتهم أمام الوالي.

في المحاكمة، أكدوا مرة أخرى على إيمانهم المسيحي، فصدر الحكم بقطع رؤوسهم. خلال هذه المحنة، لعبت الأم القديسة أثناسيا دورًا محوريًا في تثبيت بناتها وتقديم العزاء لهن، مؤكدة أن استشهادهن سيجعلهن عرائس للمسيح، مما يعكس عمق الإيمان والتضحية في تلك الفترة.

تفاصيل الاستشهاد

بدأت عملية الاستشهاد بقطع رؤوس العذارى الثلاث أولًا، تليها الأم القديسة أثناسيا، ثم القديسان أباكير ويوحنا. بعد إعدامهم، رُميت أجسادهم للوحوش وطيور السماء في محاولة لمحو ذكراهم، لكن المؤمنين، في فعل من أعمال الإخلاص، جمعوا الأجساد ليلًا ووضعوها في تابوت، مما ساهم في الحفاظ على ذكراهم حية عبر الأجيال.

هذه القصة تذكرنا بقوة الإيمان المسيحي في مواجهة الاضطهاد، حيث أصبح هؤلاء القديسين رموزًا للثبات والتضحية في التاريخ الكنسي. تحيي الكنيسة هذه الذكرى سنويًا لتكريمهم وتذكير المؤمنين بقيم الشجاعة والإخلاص.