الجامع الأزهر يحتفي بشهر رمضان بإفطار جماعي للطلاب الوافدين من 120 دولة
شهد الجامع الأزهر اليوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026، لحظة مميزة مع إفطار الطلاب الوافدين في أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "إفطار صائم" التي ينفذها بيت الزكاة والصدقات.
مبادرة إفطار صائم تستهدف توزيع أكثر من 10 آلاف وجبة يوميًا
نفذ الجامع الأزهر اليوم الأول من مبادرة "إفطار صائم" التي أطلقها بيت الزكاة والصدقات، والتي تهدف إلى توزيع أكثر من 10 آلاف وجبة متكاملة يوميًا للطلاب الوافدين خلال شهر رمضان. جاءت هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للعام الثالث على التوالي، مما يؤكد استمرارية هذا العمل الإنساني الرمضاني.
برنامج إطعام: مبادرة تنموية مستدامة لدعم الفقراء
أوضح البيان الصادر عن بيت الزكاة والصدقات أن المبادرة تأتي ضمن برنامج «إطعام»، وهو أحد البرامج التنموية المستدامة التي ينفذها البيت منذ إنشائه. يهدف هذا البرنامج إلى:
- دعم الفقراء والمساكين في جميع محافظات الجمهورية
- تعزيز مظاهر التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك
- توفير وجبات غذائية متكاملة للصائمين
عالمية رسالة الأزهر الشريف تتجسد في الإفطار الجماعي
أكد بيت الزكاة والصدقات أن تنظيم الإفطار الجماعي في الجامع الأزهر يجسد عالمية رسالة الأزهر الشريف، حيث يجتمع طلاب من أكثر من 120 دولة على مائدة واحدة. هذا التجمع يجمعهم بروح الأخوة والتسامح، في مشهد يعكس قيم التعايش والتراحم التي يدعو إليها الإسلام.
إلى جانب الوجبة الغذائية، يشهد الطلاب الوافدون أجواء إيمانية وروحانية مميزة، حيث يجتمعون على ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، مما يضفي على المناسبة بعدًا دينيًا وتعبديًا عميقًا.
ضمان جودة الوجبات الغذائية المقدمة
شدّد بيت الزكاة والصدقات على حرصه الكامل على تقديم وجبات صحية ومتوازنة للصائمين، حيث يتم إعداد هذه الوجبات وفق أعلى معايير الجودة من خلال فرق متخصصة. هذا الاهتمام يضمن حصول الصائمين على وجبة غذائية متكاملة تمدهم بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة بعد يوم صيام طويل.
حساب مستقل لاستقبال تبرعات إفطار الصائمين
في ختام البيان، أشار بيت الزكاة والصدقات إلى تخصيص حساب مستقل رقم (3030) بالبنك الأهلي المصري، لاستقبال التبرعات الموجهة خصيصًا لإفطار الصائمين. هذا الحساب منفصل عن حسابات أموال الزكاة والصدقات، استجابةً لرغبة المتبرعين في تخصيص تبرعاتهم لهذا الغرض النبيل.
جاء هذا التخصيص إيمانًا بقول النبي ﷺ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا». [مسند أحمد]، مما يشجع المسلمين على المشاركة في هذا العمل الخيري الذي يجمع بين العبادة والعمل الاجتماعي.
تأتي هذه المبادرة في إطار الدور الاجتماعي والديني الذي يلعبه الأزهر الشريف تحت قيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، حيث لا يقتصر دوره على التعليم الديني فحسب، بل يمتد ليشمل الأعمال الخيرية والتكافلية التي تعزز قيم التراحم والتعاون بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.