في ذكرى ميلاده.. قصة إلقاء يوسف داود لخطبة الجمعة بالمسجد أثناء خدمته العسكرية
تحل اليوم، ذكرى ميلاد الفنان الراحل يوسف داود، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1938 في محافظة الإسكندرية، ورحل عن عالمنا في عام 2012 عن عمر يناهز 74 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً في مجالات السينما والدراما والمسرح.
بداياته التعليمية والمهنية
تخرج يوسف داود من كلية الهندسة قسم الكهرباء في عام 1960، وعمل مهندساً لمدة 15 عاماً قبل أن يتفرغ للفن بشكل كامل بداية من عام 1985، حيث بدأ مسيرته الفنية في مسرحية "زقاق المدق"، وبرع في تقديم الأدوار الكوميدية التي جعلته أحد أبرز الوجوه في المشهد الفني المصري.
مسيرته الفنية المتنوعة
تعددت أعمال يوسف داود بين الدراما التلفزيونية والسينما والمسرح، حيث شارك في أكثر من 100 عمل فني، ومن أبرز أفلامه: "كراكون في الشارع"، "النمر والأنثى"، "السادة الرجال"، "الإرهاب والكباب"، "سيداتي آنساتي"، "أمير الظلام"، "عسل أسود"، "عمارة يعقوبيان"، "بطل من ورق"، "صعيدي رايح جاي"، و"55 إسعاف".
وفي مجال الدراما، ترك بصمة مميزة من خلال أعمال مثل: "أنا وأنت وبابا في المشمش"، "حكايات زوج معاصر"، "يوميات ونيس"، و"تامر وشوقية"، كما أبدع في المسرح عبر مسرحيات "الواد سيد الشغال"، "الزعيم"، و"بودي جارد".
قصة إلقاء خطبة الجمعة بالمسجد
ما لا يعرفه الكثيرون أن يوسف داود، رغم كونه مسيحي الديانة، ألقى خطبة الجمعة في المسجد أثناء فترة خدمته العسكرية التي استمرت 7 سنوات بسبب الحرب، حيث طلب منه أن يستعد لإلقاء الخطبة، فاعتمد على قراءاته الكثيرة في الدين الإسلامي، وشرع في إلقاء الخطبة بأسلوبه المميز في الإلقاء الذي اشتهر به، مما يسلط الضوء على جانب إنساني وتفاعلي نادر في حياته.
هذه القصة تضيف بعداً جديداً لشخصية الفنان المتعددة المواهب، الذي لم يقتصر إبداعه على الفن فحسب، بل امتد إلى مجالات أخرى تعكس تنوع ثقافته وتفانيه في أداء واجباته، مما يجعل ذكرى ميلاده فرصة لتذكر إسهاماته الغنية والمتنوعة التي أثرت المشهد الثقافي المصري.
