الكنيسة القبطية تحيي ذكرى معجزة النار للبابا ديمتريوس الإسكندري
الكنيسة تحيي ذكرى معجزة النار للبابا ديمتريوس

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى معجزة النار للبابا ديمتريوس الإسكندري

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى ظهور بتولية القديس الأنبا ديمتريوس الإسكندري، بابا الكرازة المرقسية الثاني عشر. هذه الذكرى تحمل دلالات روحية عميقة في تاريخ الكنيسة، حيث تعود وقائعها إلى القرن الثاني الميلادي، وتتعلق بمعجزة نارية أذهلت الحاضرين وأكدت قداسة هذا البابا.

الخلفية التاريخية للذكرى

تعود أحداث هذه الذكرى إلى فترة ما قبل نياحة البابا يوليانوس، حيث ظهر له ملاك الرب وأبلغه بأن خليفته سيكون الرجل الذي يدخل عليه في اليوم التالي حاملًا عنقود عنب. وفي اليوم التالي، تحقق ما أُعلن له، إذ دخل الأنبا ديمتريوس حاملًا عنقود العنب، فأعلنه البابا يوليانوس بطريركًا من بعده أمام الشعب.

وتمت رسامة الأنبا ديمتريوس بطريركًا على الكرسي المرقسي في 9 برمهات الموافق 4 مارس سنة 188 ميلادية، رغم كونه متزوجًا، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ بطاركة الإسكندرية. هذا الأمر أثار جدلًا واسعًا بين العامة، مما دفع البابا ديمتريوس إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة لإثبات طهارته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

معجزة النار وإثبات الطهارة

بحسب التقليد الكنسي، واجه البابا ديمتريوس هذا الجدل بإظهار حقيقة حياته، بعد أن أُوحي إليه من ملاك الرب بضرورة إزالة الشكوك. خلال قداس إلهي، طلب من الشعب البقاء، وأحضر نارًا متقدة، ثم وقف عليها ووضع منها في ثيابه وثياب زوجته دون أن يصيبهما أي أذى. هذا المشهد اعتبره الحاضرون معجزة إلهية، حيث لم تحترق الملابس أو يصب الشخصان بأي ضرر.

وأوضح القديس أن زواجه تم دون إرادتهما، وأنهما عاشا حياة طهارة كاملة كأخ وأخت لمدة 48 عامًا، تحت رعاية إلهية، وهو ما لم يكن معلنًا من قبل. هذه الإفادة، مقترنة بالمعجزة النارية، أحدثت تحولًا كبيرًا في موقف الحاضرين.

رد فعل الشعب وتأثير الذكرى

أثارت هذه الواقعة دهشة الحاضرين، الذين عبروا عن توبتهم وطلبوا المغفرة من البابا ديمتريوس. فقبل اعتذارهم وباركهم، لتنتهي الواقعة بتسبيح وتمجيد من الشعب لما رأوه من أحداث اعتبروها شاهدة على قداسة هذا البابا. اليوم، تحيي الكنيسة هذه الذكرى كحدث روحي يذكر المؤمنين بقوة الإيمان والطهارة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

يذكر أن هذه الذكرى تحظى باهتمام كبير في الأوساط الدينية، حيث تعتبر مثالًا على التدخل الإلهي في حياة القديسين. كما أنها تبرز دور الكنيسة في الحفاظ على التراث الروحي وتذكير المؤمنين بقصص الإيمان التي شكلت تاريخ المسيحية في مصر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي