في ذكرى استشهاد حمزة بن عبد المطلب: أسد الله وسيد الشهداء
ذكرى استشهاد حمزة بن عبد المطلب: أسد الله وسيد الشهداء

في ذكرى استشهاد حمزة بن عبد المطلب: أسد الله وسيد الشهداء

في مثل هذا اليوم، الموافق 23 مارس عام 625 هـ، الموافق السابع من شوال في السنة الثالثة للهجرة، تحل ذكرى استشهاد حمزة بن عبد المطلب، عم الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي لقب بـ"أسد الله وأسد رسوله" و"سيد الشهداء". كان حمزة بن عبد المطلب، المولود قبل الرسول بعامين، من أشجع فرسان قريش، معروفًا بقوته الجسمانية ومهاراته في التصويب، وكان سمحًا طيبًا وشجاعًا، مما جعله شخصية محورية في تاريخ الإسلام المبكر.

إسلام حمزة بن عبد المطلب: قصة الغضب والهداية

أسلم حمزة بن عبد المطلب في السنة الثانية من البعثة، وكان سبب إسلامه حادثة مؤثرة. فقد اعترض أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة، وآذاه وشتمه، فسكت الرسول وعاد إلى بيته. عندما سمع حمزة، الذي كان لا يزال مشركًا في ذلك الوقت، بما حدث لابن أخيه، استشاط غضبًا وخرج مسرعًا لمواجهة أبي جهل. فلما رآه جالسًا مع القوم، ضربه بقوسه ضربة شجت رأسه، وأعلن على الفور إسلامه، قائلاً: "أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم". هذا الحدث عزز من مكانة الرسول بين قريش، حيث كفوا عن بعض أذاهم بعد إسلام حمزة.

بطولات حمزة في المعارك الإسلامية

هاجر حمزة إلى المدينة المنورة في السنة الثانية من البعثة، وشارك في غزوة بدر، حيث أبلى بلاءً عظيمًا وقتل عددًا كبيرًا من أعداء الله، بما في ذلك شيبة وعتبة ابنا ربيعة. كما شهد غزوة أحد، حيث استشهد بعد أن قتل واحدًا وثلاثين مشركًا. قتله وحشي بن حرب الحبشي، عبد جبير بن مطعم، الذي وعده بالحرية إذا قتل حمزة. بعد استشهاده، مثل المشركون بجثته، حيث بقرت هند بنت عتبة، زوجة أبي سفيان، بطنه وأخرجت كبده انتقامًا لقتل أبيها وأخيها وعمها في بدر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وتكريم حمزة

عندما شاهد النبي صلى الله عليه وسلم جثة حمزة، اشتد حزنه وقال: "لئن ظفرتُ لأُمثلن بسبعين منهم". ثم نزلت آية من سورة النحل: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين". وصف الرسول حمزة قائلاً: "رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات"، وأطلق عليه لقب "سيد الشهداء". تم دفن حمزة في البقيع، تاركًا إرثًا من الشجاعة والإيمان.

يذكر أن حمزة بن عبد المطلب كان أخًا للرسول في الرضاعة، وآخى الرسول بينه وبين زيد بن حارثة بعد الهجرة. كنيته "أبو عمارة"، وعاش سبعًا وخمسين عامًا قبل استشهاده. تظل سيرته مصدر إلهام للمسلمين، حيث يجسد قيم الولاء والشجاعة في سبيل الدين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي