جَعَل الله الصلاة أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن صَلُحت صَلُحَ العمل كلّه، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ من عمَلِهِ الصلاةُ، فإنْ صلُحَتْ فقدْ أفلَحَ وأنْجَحَ، وإنْ فسَدَتْ فقدْ خابَ وخَسِِرَ". فالصلاة ميدان فسيح للتنافس في عبادة رب العباد؛ ولهذا فقد جاءت في القرآن الكريم آيات عديدة تثني على المؤمنين المصلين وتصفهم بأعظم الأوصاف وتضفي عليهم صفة الفوز والفلاح وتؤمنهم من كل الأخطار والأحزان في الدنيا والآخرة.
أهمية الصلاة
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، وقال جل جلاله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. والأذان فرض كفاية على الرجال إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وله أهمية عظيمة في إظهار الشعائر الإسلامية وحث المصلين على عمارة المساجد في الأوقات الخمسة.
مواقيت الصلاة اليوم بالقاهرة والمحافظات
نقدم لكم مواقيت الصلاة ليوم الأحد 10 مايو 2026، وفقًا للتوقيت المحلي لمدينتي القاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى عدد من مدن ومحافظات الجمهورية، استنادًا إلى بيانات الهيئة العامة للمساحة.
موعد أذان الفجر اليوم
- القاهرة: 4:27 ص
- الإسكندرية: 4:29 ص
- أسوان: 4:38 ص
- الإسماعيلية: 4:22 ص
مواقيت الصلاة في القاهرة
- الفجر: 4:27 ص
- الظهر: 12:51 م
- العصر: 4:28 م
- المغرب: 7:38 م
- العشاء: 9:05 م
مواقيت الصلاة في الإسكندرية
- الفجر: 4:29 ص
- الظهر: 12:57 م
- العصر: 4:36 م
- المغرب: 7:46 م
- العشاء: 9:14 م
مواقيت الصلاة في أسوان
- الفجر: 4:38 ص
- الظهر: 12:45 م
- العصر: 4:09 م
- المغرب: 7:21 م
- العشاء: 8:41 م
مواقيت الصلاة في الإسماعيلية
- الفجر: 4:22 ص
- الظهر: 12:47 م
- العصر: 4:25 م
- المغرب: 7:35 م
- العشاء: 9:03 م
حكم وأسرار الصلاة
سميت الصلاة عبادة لاشتمالها على الدعاء؛ لأن المصلي يدعو في صلاته إما دعاء عبادة وإما دعاء مسألة: دعاء المسألة أن يسأل ربه أن يغفر له وأن يدخله الجنة وأن ينجيه من عذابه ومن النار، ودعاء العبادة كونه يرغب في هذه العبادة لأجل آثارها، فيركع لأجل الثواب، ويرفع لأجل الثواب، ويحضر ويقوم ويقعد وغير ذلك من الأفعال لأجل أن يثاب عليها. فلسان حاله داعٍ، فكأنه يقول: أتيت إلى مساجدك وإلى بيوتك - يا رب- لترحمني، أنا أقوم لك وأقعد، وأركع لك وأسجد، وأخضع وأتواضع بين يديك؛ لأجل أن أحصل على ثوابك وأسلم من أليم عقابك، فهو في الحقيقة داعٍ حتى ولو لم يكن في صلاته سؤال، بل فيها ذكر وقراءة ونحو ذلك، فالصلاة كلها دعاء.
شرعت هذه الصلاة لأجل إقامة ذكر الله، وذلك أن العبد كلما غفل قسا قلبه، فإذا ذكر ربه لان قلبه، ولا شك أن الصلاة تذكر بالله سبحانه فتلين بها القلوب القاسية، وكلما طالت الغفلة صعبت الطاعة، فإذا تخلل تلك الغفلة عبادة وذكر سهلت الطاعة. معلوم أن العبد الذي دائمًا في غفلة مشتغل بدنياه مقبل على لهوه وسهوه مكبّ على شهوات بطنه وفرجه، لا يهمه إلا ما تهواه نفسه، ويقطع بذلك أكثر زمانه، فإذا دعي إلى طاعة رأى لها صعوبة، وإذا دعي إلى عبادة استثقلها، بخلاف العبد الذي قد عوّد نفسه الطاعة فإنه يجدها خفيفة يجدها سهلة، بل يتلذذ بها كما يتلذذ أهل الشهوات بشهواتهم، فهناك من يتلذذون بالتهجد الذي هو صلاة الليل كما يتلذذ الذين يسهرون ليلهم على خمورهم وعلى شهواتهم البهيمية المحرمة أو المباحة، ولا شك أن هذه لذة دينية.
هذا من الحكمة في شرعية هذه الصلاة، وقد ذُكر لها مؤكدات كثيرة، وأسباب تدل على شرعيتها، حتى عدها بعضهم عشرة يطول بنا المقام لو فصلناها، وذُكرت لها حكم ومصالح تفوق العد.



