يواصل المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر جهوده المكثفة لمواجهة ظاهرة زواج القاصرات، التي تعد من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تهدد مستقبل الفتيات. وتتضمن هذه الجهود حملات توعوية واسعة النطاق تستهدف الأسر والمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى التعاون مع الجهات التشريعية لتعزيز القوانين التي تجرم هذه الممارسة.
حملات التوعية والتثقيف
أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة حملات توعية مكثفة في مختلف المحافظات، بهدف تغيير المفاهيم الخاطئة حول زواج القاصرات. وتشمل هذه الحملات ورش عمل ومحاضرات توعوية للأهالي، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات الدينية، لتوضيح الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية التي تلحق بالفتيات بسبب الزواج المبكر.
كما يستخدم المجلس وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر رسائل توعوية، مع التركيز على قصص نجاح لفتيات تجاوزن هذه التحديات وحققن إنجازات في التعليم والعمل.
التعاون مع الجهات التشريعية
يعمل المجلس القومي للطفولة والأمومة بشكل وثيق مع مجلس النواب والجهات المعنية لتعديل القوانين المتعلقة بسن الزواج، وزيادة العقوبات على المخالفين. وقد أسفر هذا التعاون عن إقرار تعديلات تشريعية تهدف إلى حماية حقوق الأطفال، وتجريم تزويج القاصرات تحت أي مبرر.
كما يساهم المجلس في تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة على كيفية التعامل مع قضايا زواج القاصرات، لضمان تطبيق القانون بصرامة.
الدعم النفسي والاجتماعي
لا تقتصر جهود المجلس على الجانب التوعوي والتشريعي فقط، بل تمتد لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفتيات اللاتي تعرضن لزواج مبكر. ويتم ذلك من خلال خطوط المساعدة والمراكز المتخصصة التي تقدم الاستشارات والمساعدة القانونية والنفسية، بالإضافة إلى توفير فرص تعليمية وتدريبية لهن لتمكينهن من بناء مستقبل أفضل.
كما يعمل المجلس على إعادة تأهيل الفتيات اللاتي انقطع تعليمهن بسبب الزواج المبكر، من خلال برامج محو الأمية والتعليم السريع.
التعاون المجتمعي
يؤكد المجلس القومي للطفولة والأمومة على أهمية التعاون بين جميع أطياف المجتمع لمواجهة ظاهرة زواج القاصرات. ويشمل ذلك التعاون مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية لنشر الوعي الديني الصحيح الذي يحرم هذه الممارسة، وكذلك مع وزارة التربية والتعليم لدمج مفاهيم حقوق الطفل في المناهج الدراسية.
كما يشارك المجلس في تنظيم مؤتمرات وندوات دولية لتبادل الخبرات مع الدول الأخرى في مجال مكافحة زواج القاصرات، والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة التزام المجلس القومي للطفولة والأمومة بحماية حقوق الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.



