يبدأ اليوم، الأربعاء، تشغيل المرحلة الأولى من مونوريل شرق النيل أمام الركاب، حيث يعتمد المشروع على منظومة نقل حديثة تستخدم أحدث التقنيات العالمية، ضمن خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الذكي وربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تكلفة التغذية الكهربائية
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تكلفة توفير التغذية الكهربائية لمونوريل شرق النيل بلغت 550 مليون جنيه، وذلك على طول 56.5 كيلومتر، في إطار جهود الدولة لتأمين التغذية الكهربائية للمشروعات القومية.
قطارات بلا سائق
يعتمد المونوريل على قطارات تعمل بدون سائق، مع نظام تحكم آلي كامل يضمن دقة التشغيل. يصل زمن التقاطر إلى 3 دقائق، مع خطة لخفضه إلى 90 ثانية مستقبلاً مع زيادة أعداد الركاب. تستغرق الرحلة من محطة استاد القاهرة إلى العاصمة الإدارية نحو 70 دقيقة، مما يوفر بديلاً سريعاً للتنقل اليومي.
عناصر الأمان والراحة
من أبرز عناصر الأمان تركيب أبواب زجاجية عازلة على أرصفة المحطات، تُفتح بالتزامن مع أبواب القطار لمنع السقوط أو العبور العشوائي. كما صُممت العربات بممرات داخلية تتيح التنقل بينها بسهولة، مما يرفع مستوى الراحة ويخفف التكدس. تضم العربات تجهيزات تكنولوجية متقدمة، مثل شاشات LED لعرض معلومات الرحلة والإعلانات، وشاشات أعلى الأبواب لتوضيح اسم المحطة النهائية، وخرائط مضيئة داخلية تُظهر مسار الرحلة، مما يساعد الركاب، خاصة فاقدي حاسة السمع، على متابعة خط السير.
مراعاة ذوي الهمم
خصص المشروع أماكن للكراسي المتحركة داخل القطارات مزودة بأنظمة تثبيت، كما جُهزت المحطات بمصاعد وسلالم متحركة ومسارات مخصصة لذوي الهمم، لضمان سهولة الوصول والاستخدام لجميع الفئات.
التكامل مع شبكة النقل
يرتبط مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق في محطة استاد القاهرة، ومع القطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية. كما توجد خطط للربط مستقبلاً مع الخطين الرابع والسادس للمترو، مما يعزز شبكة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.
المناطق التي يخدمها
يخدم المونوريل مناطق حيوية مثل مدينة نصر، التجمع الخامس، والعاصمة الإدارية، إضافة إلى مؤسسات تعليمية كجامعة الأزهر والجامعة الأمريكية، ومستشفيات كبرى مثل دار الفؤاد والمستشفى الجوي التخصصي، فضلاً عن مناطق الأعمال والحي الحكومي والمساجد الكبرى.
مواصفات المشروع
يضم المشروع 40 قطاراً بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كم/ساعة، ويتكون كل قطار من 4 عربات. تبلغ مساحة المحطة الواحدة نحو 2500 متر مربع، وتشمل صالات تذاكر وأرصفة مجهزة بالكامل. كما يتضمن المشروع مركزاً متطوراً للتحكم والسيطرة داخل العاصمة الإدارية.
الفرص الوظيفية والطاقة الاستيعابية
يوفر المشروع نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة في أعمال التنفيذ، إلى جانب 10 آلاف فرصة غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة. تصل طاقته الاستيعابية إلى 500 ألف راكب يومياً عند اكتماله، مع التوسع في استغلال بعض المحطات تجارياً لتعزيز العوائد الاقتصادية.
يعكس مونوريل شرق النيل توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل نقل حديثة ومستدامة، تقلل من الازدحام وتدعم التنمية العمرانية في المدن الجديدة.



