يُعد الغضب من المشاعر الطبيعية التي يمر بها الإنسان، لكن الإسلام حث على ضبطه والتحكم فيه بوسائل شرعية، منها الدعاء والوضوء. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» (رواه أبو داود والإمام أحمد).
أهمية الدعاء عند الغضب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء من أهم الوسائل التي تعين على تهدئة الغضب. فقد روى سليمان بن صرد أن رجلين استبا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فاحمر وجه أحدهما غضبًا، فقال النبي: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فلما بلغ الرجل ذلك، قال: «أترى بي بأس؟ أمجنون أنا؟» وقد قيل إنه كان منافقًا، أو أن غضبه أخرجه عن حد الاعتدال.
فضل كظم الغيظ
حث الإسلام على كظم الغيظ والتحلي بالعفو، وجعل ذلك من صفات المؤمنين. قال الله تعالى: «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ». وأوضحت دار الإفتاء أن من كظم غيظه في الدنيا يخيره الله يوم القيامة من الحور العين ما شاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء».
خطوات عملية للتعامل مع الغضب
- اللجوء إلى الدعاء والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
- الوضوء فورًا، فإن الماء يطفئ حدة الغضب.
- تذكر فضل كظم الغيظ والثواب العظيم المترتب عليه.
- تغيير الوضعية، كالجلوس إن كان واقفًا، أو الاستلقاء إن كان جالسًا.
بهذه الوسائل يستطيع المسلم التحكم في غضبه وتحويله إلى طاقة إيجابية تعينه على الصبر والعفو.



