التكريم الإلهي للإنسان: مظاهر عظمة الخلق في القرآن
التكريم الإلهي للإنسان في القرآن

رمضان البيه: وكان فضل الله عليك عظيما. الجمعة 01/مايو/2026 - 12:00 م. قد يجهل الكثير من الناس أنهم أكرم الكائنات وأشرف المخلوقات، وأنهم عين المرادات الإلهية. في هذا المقال، نسلط الضوء على ما غفل عنه الكثيرون من مظاهر التكريم الإلهي للإنسان.

خلق الإنسان خليفة في الأرض

لنبدأ بالإخبار الإلهي عن خلق الإنسان للملائكة، ودلالات هذا الإخبار الذي خص به الإنسان عن سائر المخلوقات. قال تعالى: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً". هذا المقام يشير إلى عظم قدر الإنسان، فالخليفة هو القائم بأمر الله، والمنوب عنه في إدارة الأرض ليعمرها، ويثرى الحياة عليها، ويقيم العدل الإلهي فيها، وينشر الرحمة بين ربوعها.

تسخير الكون للإنسان

في ذلك إشارة عظيمة إلى سمو ورفعة قدر الإنسان، وأنه السيد على هذا الكوكب، المسخر له جميع الكائنات في السماوات والأرض. قال تعالى: "وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفضيل بني آدم على كثير من الخلق

لقد كرم الله بني الإنسان وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا. قال سبحانه: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".

خلق آدم بيد الله تعالى

من مظاهر التكريم الإلهي أن الله لم يبدأ خلق أبيهم آدم بكلمة "كن" كسائر الكائنات، بل شرفه بأن عملت فيه يد القدرة الإلهية. قال تعالى معاتبا إبليس: "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ".

أمر الملائكة بالسجود للإنسان

من مظاهر التكريم أيضا أن الله أمر الملائكة بالسجود للإنسان بعد نفخ الروح فيه. قال سبحانه: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ"، وهذا السجود هو سجود تكريم وتعظيم وامتثال للأمر الإلهي، وليس سجود عبادة.

منح الإنسان العقل والعلم والبيان

من مظاهر التكريم الإلهي منح الإنسان نعمة العقل والعلم والبيان. قال تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا"، وقال سبحانه: "الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ".

إرسال الرسل والمناهج الإلهية

خص الله الإنسان بالمناهج والرسالات لتكون له منارة وسبيلا إلى معرفة ربه، ومراده منه، وحكمته في وجوده. لكي تستقيم حركته في الحياة ويؤدي دوره في استخلافه في الأرض، ويسلم ويسعد في دنياه وأخراه. أرسل إليه الأنبياء والرسل عليهم السلام منارات وأدلاء، يدلونه ويرشدونه إلى الصراط المستقيم، وإلى ما يقربهم إلى الله ويحفظهم من النار.

وللحديث بقية. فضل الله، خلق الإنسان، التكريم الإلهي للإنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي