أجاب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن سؤال حول معنى الصبر الجميل في الإسلام، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم تناول كل ما هو جميل، ومن ذلك الصبر الجميل والصفح الجميل، بصفتهما من أسمى القيم الأخلاقية التي يدعو إليها الدين الإسلامي.
ما هو الصبر الجميل كما ورد في القرآن والسنة؟
أوضح وزير الأوقاف السابق، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الجمعة، أن الصبر الجميل هو الصبر الذي لا يصاحبه شكوى ولا سخط، بل يكون عن رضا وتسليم بقضاء الله وقدره، مستشهدًا بقوله تعالى على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون"، مبينًا أن هذا الصبر قائم على القناعة والاحتساب.
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم حين مر بامرأة تبكي عند قبر ولدها، فأمرها بالصبر، فقالت له: "دعني فإنك لم تُصب بمصيبتي"، فلما علمت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت تعتذر، فقال لها: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى"، وهو ما يوضح حقيقة الصبر الصادق.
وأضاف وزير الأوقاف السابق أن الصبر الجميل يتجلى في قول العبد: "إنا لله وإنا إليه راجعون" عند المصيبة، حيث يرضى بقضاء الله، فيثيبه الله على ذلك، كما جاء في الحديث أن الله يقول لملائكته: "إذا قبضتم ولد عبدي فماذا قال؟" فيقولون: "حمدك واسترجع"، فيقول: "ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد".
وأكد وزير الأوقاف السابق أن الصبر لا يمنع من الحزن أو دموع العين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا"، موضحًا أن هذا هو الصبر الجميل الذي يجمع بين المشاعر الإنسانية والرضا بقضاء الله.



