علي جمعة: تصحيح البدايات مع الله يضمن استقامة النهايات
علي جمعة: صحح بدايتك مع الله تستقم لك النهايات

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن أهل الله الذين أحبوه وأحبوا رسوله واتبعوا هديه، يدركون أن تصحيح البدايات يؤدي إلى تصحيح النهايات. وأوضح جمعة في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن مشكلاتنا المعاصرة كثيرة ومحيطة بنا من كل جانب، وأن التغيير يبدأ من البدايات الصحيحة، من الآن، من هذه اللحظة، وفي كل لحظة.

الاستهانة بالشرع تؤدي إلى ضياع النهايات

وأشار جمعة إلى أن كثيرًا من الناس يستهينون بما ألِفوه من شرع الله، إما لكثرة التكرار، أو لالتزامهم به دون معرفة بحكمته، أو لتحويلهم العبادة إلى عادة. وهذا يؤدي إلى تفلت البدايات وضياع النهايات. ودعا إلى تعظيم أمر الله وشعائره، وترك سفساف الأمور، والاهتمام بجلائلها، وسؤال ما يعنيكم، وترك ما لا يعنيكم، مع الإخلاص لله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

الوضوء بداية صحيحة

وأكد جمعة أن الوضوء من البدايات التي ينبغي تصحيحها، مستغربًا من استهانة البعض به. وأوضح أن تصحيح البدايات يصحح النهايات، مستشهدًا بالسيدة نفيسة رضي الله عنها التي مدحت الإمام الشافعي بعد وفاته بقولها: «رحم الله الشافعي، كان يُحسن الوضوء». وأشار إلى أن إحسان الوضوء يؤدي إلى صحة الصلاة وقبول العمل والارتقاء في طريق الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن إحسان الوضوء يعود الإنسان على إحسان العمل، فلا يتهرب من عمله، ولا يكذب في تجارته، ولا يتراخى في وظيفته. فالوضوء سهل يسير، كما أن الشريعة كلها سهلة، ولم يفرضها الله حرجًا على المؤمنين، بل ليطهرهم ظاهرًا وباطنًا.

الوضوء طهارة ظاهرية وباطنية

واستشهد جمعة بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6]، مشيرًا إلى أن غسل الوجه أمر حتمي في الوضوء، وفيه إشارة لطيفة إلى مقابلة الناس بوجه طلق نظيف خالٍ من الحقد والحسد. وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، و«تبسمك في وجه أخيك لك صدقة».

وأوضح أن الآية تستمر في بيان بقية أركان الوضوء والرخصة في التيمم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، مؤكدًا أن المقصد الأعظم هو الطهارة الشاملة ظاهرًا وباطنًا، كما قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].

واختتم جمعة دعوته بتصحيح البدايات وعدم الاستهانة بأمر الله، مشددًا على أن تصحيح البدايات هو المفتاح لاستقامة النهايات في الدنيا والآخرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي