رمضان البيه: الإنسانية المفقودة تتجلى في خلق النبي الكريم
الإنسانية المفقودة في خلق النبي الكريم

لم يشهد ولن يشهد تاريخ البشرية منذ خلق أبينا آدم عليه السلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إنسانًا يحمل كل معاني الإنسانية مثل رسولنا الكريم، عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم السلام. فقد كان رسولنا لا يتكلف فضيلةً ولا مكرمةً ولا خُلُقًا، بل كان يتعامل بفطرته الطاهرة السليمة النقية التي فطره الله تعالى عليها.

كمال الخلق واصطفاء الله

ولكمال خلقه وتمام فضائله اصطفاه الله عز وجل وجعله منارةً للخلق وداعيًا إليه سبحانه وتعالى، حيث يقول تبارك في علاه: "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا". ومن يتخلق بأخلاق سيد السادات، كريم الآباء والأمهات، سيدنا رسول الله صاحب الخلق العظيم، يُشار إليه بصفة الإنسانية فيقال عنه إنه إنسان ويُشرَّف بانتسابه إلى الإنسانية.

الإنسانية في أسمى صورها

والإنسانية بكل ما حوت من معانٍ وحُلَلٍ وصفاتٍ ومكارمَ وفضائلَ ومحاسنَ كملت وشرفت بسيدنا رسول الله، فهو عليه الصلاة والسلام من جلاها قولًا وفعلًا وسلوكًا وحالًا وترجمةً في أجلِّ وأسمى صورها ومعانيها. ولما لا وهو المتخلق بالأخلاق القرآنية والمتأدب بالآداب الربانية وهو القائل: "أدبني ربي فأحسن تأديبي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ورسولنا الكريم هو مَكْمَنُ سر الكمال وعين الكمال ومَعينه وروحه، بل هو أكمل من الكمال ذاته، فبه عُلِمَ وعُرِفَ الكمال بتمامه، فهو إنسانُ عين الوجود وشرف كل كائن وموجود وأكرم الكائنات وأحبها لله تعالى.

تعريف الإنسانية

معنى الإنسانية هو التحلي بالمكارم والفضائل والمحاسن والقيم الإنسانية النبيلة، والتخلق بالأخلاق المحمدية العظيمة التي تتلخص في المكارم والفضائل والأخلاق. وعندما تكن صادقًا أمينًا مخلصًا وفيًّا تقيًّا نقيًّا كريمًا سخيًّا جوادًا مِعطاءً، ويدك ممدودة بالخير، مواسيًا للأرملة، عطوفًا على اليتيم والمسكين والفقير، محسنًا للمساكين والمحتاجين، جابرًا للخواطر.

وعندما تكن نقيَّ النفس والسريرة لا تحمل في نفسك حسدًا ولا حقدًا ولا غِلًّا ولا كراهيةً لأحد، وعندما تحسن للخلق وتقابل الإساءة بالعفو والإحسان وتكن بالخلق شفوقًا رؤوفًا رحيمًا، تكن إنسانًا متحققًا بمعنى كلمة "إنسان".

الدعوة للعودة إلى الهدي النبوي

وفي الختام، ما أحوج البشر بصفة عامة، والمسلمين بصفة خاصة، للرجوع إلى هديه القويم وسنته الرشيدة، والعمل بما جاء به من النور والهدى والرشد والرشاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي