انخفاض حاد بالحرارة وأمطار تضرب ملايين السكان في أمريكا.. هذه البلد تتجمد في مايو
انخفاض حاد بالحرارة وأمطار تضرب ملايين الأمريكيين

في الوقت الذي يتأهب فيه العالم للخوف من تأثيرات ظاهرة النينو وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، يواجه عشرات الملايين من الأمريكيين في مناطق الشمال الشرقي ووسط الساحل الأطلسي عطلة نهاية أسبوع شديدة البرودة. فمن المتوقع أن تكون درجات الحرارة أبرد مما كانت عليه خلال عيد الميلاد لعام 2025.

انخفاض قياسي في درجات الحرارة

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا وديلاوير وماريلاند، إضافة إلى أجزاء من كونيتيكت وفيرجينيا ووست فيرجينيا، إلى ما بين أوائل ومنتصف الخمسينيات فهرنهايت يوم السبت. ويُعد ذلك أقل من المعدل الطبيعي بما يتراوح بين 15 و20 درجة فهرنهايت، وهي العطلة التي تُعرف غالبًا بأنها البداية غير الرسمية لفصل الصيف.

تحذيرات من انخفاض شديد

أشار خبراء الأرصاد الجوية في «AccuWeather» إلى أن الطقس سيكون شديد البرودة لدرجة أن مدنًا كبرى مثل نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة ستكافح لتجاوز درجات الحرارة العظمى التي سُجلت خلال عيد الشكر وعيد الميلاد الماضيين. ومن المتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى في واشنطن يوم السبت إلى 57 درجة فهرنهايت، بينما بلغت في عيد الميلاد الماضي 60 درجة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أمطار غزيرة وعواصف

سيرافق موجة البرودة في شرق الولايات المتحدة عاصفة ضخمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث ستشهد عدة ولايات أمطارًا متواصلة حتى يوم الأحد. وستتأثر أيضًا ولايات فيرمونت وماساتشوستس ورود آيلاند وأوهايو وكنتاكي بهذه الأمطار الغزيرة، مع توقع هطول ما يصل إلى بوصتين من الأمطار في أنحاء المنطقة. وحذرت AccuWeather من أن سوء الأحوال الجوية قد يؤثر على الخطط الخارجية، ويتسبب في تعطيل حركة الطيران بالمطارات، ويؤدي إلى ضعف الرؤية على الطرق.

أسباب التغير الحاد

يتوقع خبراء الأرصاد أن تتشابه درجات الحرارة في الشمال الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تلك التي سُجلت في عيد الشكر وعيد الميلاد. وجاء هذا التغير الحاد في الطقس نتيجة جبهة هوائية باردة قوية دفعت بهواء أكثر برودة وأقل رطوبة من كندا وعبر الغرب الأوسط الأمريكي. وحلت هذه الكتلة الهوائية سريعًا محل الأجواء الصيفية الحارة التي تسببت في موجة حر كبيرة بالساحل الشرقي قبل خمسة أيام فقط. ويعرف هذا التحول باسم احتجاز الهواء البارد، حيث يُحتجز الهواء البارد على الجانب الشرقي من جبال الأبلاش، وبسبب منع الجبال لتحرك الهواء البارد شرقًا بسهولة، يتراكم الهواء ويظل مستقرًا فوق الشمال الشرقي، ما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة لنحو 50 مليون شخص من واشنطن إلى بوسطن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحول صادم

يُعد هذا الانخفاض الواسع في درجات الحرارة تحولًا صادمًا مقارنة ببداية الأسبوع، عندما وصلت درجات الحرارة في مدن مثل نيويورك وفيلادلفيا إلى التسعينيات يوم الثلاثاء. وفي فيلادلفيا، سجلت المدينة يوم الثلاثاء 98 درجة فهرنهايت، في أول موجة حر لهذا العام، وأعلى درجة حرارة تُسجل في شهر مايو بتاريخ المدينة. لكن يوم السبت، من المتوقع أن تنخفض الحرارة في فيلادلفيا إلى 55 درجة فقط، مقارنة بـ53 درجة خلال عيد الميلاد قبل خمسة أشهر.

وقال كبير خبراء الأرصاد الجوية في AccuWeather، دان بيدينوفسكي: «في بعض المناطق داخل ولاية بنسلفانيا، حيث ستستمر الأمطار طوال يوم السبت، قد تجد درجات الحرارة المحسوسة صعوبة في الوصول حتى إلى 40 درجة». ومن المتوقع أن يشهد أكثر من 50 مليون شخص أجواء باردة وأمطارًا مستمرة.

استمرار الطقس البارد

كما يُتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى الأربعينيات في أجزاء من جنوب نيوجيرسي وغرب نيويورك وماريلاند ووست فيرجينيا وميشيغان خلال عطلة نهاية الأسبوع. ولسوء حظ من ينتظرون أجواء صيفية دافئة، كشف خبراء التنبؤات الجوية أن درجات الحرارة الأقل من المعتاد قد تستمر لعدة أسابيع إضافية. وقال بول باستيلوك، كبير خبراء التوقعات بعيدة المدى في AccuWeather، في بيان: «من المتوقع أن تستمر الجبهات الباردة المفاجئة في التحرك جنوبًا من شرق كندا من أواخر مايو وحتى منتصف يونيو». مضيفًا: «هذا سيقضي إلى حد كبير على أي فرصة لفترات دافئة طويلة في الشمال الشرقي». ورغم أن فصل الصيف لا يبدأ رسميًا حتى 21 يونيو، فإن عطلة Memorial Day تُعد تقليديًا واحدة من أهم فترات السفر، حيث يتجه الناس إلى الحفلات الخارجية والشواطئ ورحلات العطلات الصيفية.