كسوف حلقي للشمس يغطي 96% من قرصها.. وتأثير مباشر على رؤية هلال رمضان
كسوف حلقي للشمس وتأثيره على رؤية هلال رمضان

كسوف حلقي نادر للشمس يشهد تغطية 96% من قرصها ويؤثر على رؤية هلال رمضان

في حدث فلكي مثير، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية عن حدوث كسوف حلقي للشمس اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، حيث يغطي القمر ما يقارب 96% من قرص الشمس، في ظاهرة تُعرف باسم "حلقة النار".

تفاصيل الظاهرة الفلكية وتزامنها مع محاق القمر

أوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد، أن الكسوف الحلقي يتزامن مع محاق القمر، حيث يشرق القمر مع الشمس ويغرب معها في نفس الوقت، مما يجعله غير مرئي في السماء خلال هذا اليوم. وأضاف تادرس أن القمر يمر أمام الشمس خلال هذه الظاهرة، ليغطي الجزء الأكبر من قرصها، تاركًا حلقة ساطعة من الضوء حول القمر المحاق.

مناطق الرؤية واستحالة المشاهدة في مصر والعالم العربي

لن يكون الكسوف الحلقي مرئيًا في مصر أو الوطن العربي أو شمال أفريقيا، حيث يقتصر مساره على النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. ومن المناطق التي ستشهد هذه الظاهرة النادرة:

  • جنوب أفريقيا
  • جنوب أمريكا الجنوبية
  • المحيطين الهادئ والأطلسي
  • القارة القطبية الجنوبية

تأثير الكسوف على رؤية هلال شهر رمضان المبارك

بعد انتهاء الكسوف وانسلاخ القمر عن قرص الشمس، سيولد هلال شهر رمضان، لكن رؤيته ستكون مستحيلة اليوم بسبب غروب القمر مع الشمس في نفس اللحظة. وأشار الدكتور تادرس إلى أن رؤية الهلال الجديد بالعين المجردة تعتمد أساسًا على "فترة المُكث"، وهي المدة التي يبقى فيها الهلال في السماء بعد غروب الشمس خلال الشفق المسائي.

وسيتحقق هذا الشرط يوم الأربعاء، حيث سيبلغ لمعان الهلال 1% فقط، مما يجعل رؤيته ممكنة لكنها ستكون صعبة للغاية. ويؤكد الخبراء الفلكيون أن هذه الظواهر الطبيعية تخضع لحسابات دقيقة يمكن التنبؤ بها مسبقًا، مما يساعد في تحديد بدايات الشهور الهجرية بدقة.

أهمية الرصد الفلكي ودور المؤسسات العلمية

يُعد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية أحد أبرز المؤسسات العلمية في المنطقة التي تهتم برصد ومتابعة مثل هذه الظواهر الفلكية، حيث يقدم تحليلات وتوقعات دقيقة تساعد في فهم تأثيراتها على الحياة اليومية والمناسبات الدينية. وتؤكد مثل هذه الأحداث على أهمية الاستثمار في العلوم الفلكية وتطوير أدوات الرصد الحديثة.