شهد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، اليوم الثلاثاء، حفل تدشين «منحة الإمام الطيب للبرنامج الدولي لإعداد القيادات النسائية حول العالم» المخصصة للطالبات الوافدات، والذي نظمته المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالتعاون مع كلية العلوم الإسلامية للوافدين، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.
المرأة نصف المجتمع عددًا ونصفه إعدادًا
وفي كلمته بالحفل، أكد الدكتور سلامة جمعة داود أن المرأة هي نصف المجتمع عددًا ونصفه إعدادًا، فما من رجل إلا وراءه أم أو زوجة أو أخت، تعضد من مسيرته وتشد من أزره. وأشار إلى أن القرآن الكريم قد خلد لنا ذكر نماذج من القيادات النسائية اللائي اتسمن بالفطنة والذكاء والحكمة، وهي صفات أولية ولازمة في أي قيادة.
بلقيس ملكة سبأ نموذجًا للقيادة النسائية
وأضاف أن من تلك القيادات النسائية التي ساق لنا القرآن قصتها هي بلقيس ملكة سبأ، والتي وهبها الله ملكًا عظيمًا عبر عنه القرآن بقوله: «أوتيت من كل شيء»، فأوضح القرآن كيف سلكت في قصتها مع سليمان اتباع الشورى، فحينما وصلها كتاب سليمان بالإسلام والاستلام، عرضت على الملأ الأمر بقولها «يا أيها الملأ افتوني في أمري».
ولفت رئيس الجامعة إلى أن الشورى والتشاور الذي نهجته ملكة سبأ هو مبدأ إسلامي تقوم عليه السياسة الرشيدة، وهو دليل على حنكتها القيادية، وهو ما تجلى في ردهم عليها بإعطائها الثقة في تدبير الأمر بقولهم: «نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين»، لقدرتها على اتخاذ القرار.
جامعة الأزهر تضم أكثر من 30 عميدة
وتابع رئيس الجامعة: إن الحكمة كلأ مباح لم يخص بها الرجال دون النساء، مشيرًا إلى أن جامعة الأزهر فيها ما يزيد عن 30 عميدة، واللائي يمثلن صورة مشرفة للقيادات النسائية التي نفخر ونعتز بها. لافتًا في الوقت ذاته إلى فوز جامعة الأزهر بجائزة تمكين المرأة بدعم من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
كما عبر الدكتور سلامة داود عن سعادته بتدشين هذه المنحة، لهدفها النبيل في صناعة قيادات نسائية ذات فكر مستنير، تذب عن الإسلام ما يُكال إليه صباح مساء من اتهامات. مستبشرًا خيرًا خاصة مع تزامن إطلاق هذه المنحة المباركة مع الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة، داعيًا الله تعالى لمصر والأزهر الشريف وشعوب الأمم الإسلامية بالخير وإلى مزيد من التقدم والرفعة.



