أعلن عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن استهداف البورصة الوصول بنسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات إلى 30% بحلول عام 2030. وأكد رضوان أن التنوع ليس مجرد هدف اجتماعي، بل يمثل ميزة تنافسية واقتصادية تسهم في تحسين جودة القرارات وتعزيز الحوكمة وزيادة مرونة الاقتصاد.
إطلاق التقرير السنوي الثامن
جاءت هذه التصريحات خلال فعاليات إطلاق النسخة الثامنة من «التقرير السنوي لمراقبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات لعام 2025»، الذي ينظمه مرصد المرأة في مجالس الإدارات التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالتعاون مع البورصة المصرية وشركاء آخرين. وشهد الحدث حضوراً رفيع المستوى من مسؤولين حكوميين ورقباء ماليين وممثلي مؤسسات دولية وقادة مجتمع الأعمال والأكاديميين.
ويعد هذا التقرير محطة وطنية مهمة تعزز مكانة مصر كقوة إقليمية رائدة في قيادة الحوار القائم على الأدلة والبيانات الموثوقة. ويقدم التقرير لعام 2025 تحليلات معمقة ومقاييس حيوية تدعم الهيئات الرقابية ومؤسسات الدولة مثل البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، بهدف تنشيط مبادرات تطوير القيادات النسائية وبناء شراكات عابرة للقطاعات لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
مؤشرات التقرير لعام 2025
كشف رضوان عن أبرز مؤشرات التقرير، حيث بلغت نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو 22.3%، بارتفاع عدد السيدات في مجالس الإدارات إلى 451 سيدة. وأشار إلى أن أكثر من 60% من الشركات تضم الآن سيدتين على الأقل في مجالس إداراتها، كما ارتفعت نسبة الشركات التي تضم ثلاث سيدات أو أكثر بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي.
تحديات وفرص
رغم هذا التقدم، شدد رضوان على ضرورة تسريع وتيرة العمل، مشيراً إلى أن نحو 20% من الشركات لا تزال تضم سيدة واحدة فقط، وأن نسبة النساء في مناصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب تبلغ 7.6%. وفي سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بلغت نسبة التمثيل النسائي 27.1%، بينما لا تزال الشركات المقيدة بالمؤشر الرئيسي EGX30 عند مستوى 17.7%.
وأكد رضوان التزام البورصة المصرية الكامل بدعم المرأة في جميع مراحل مسيرتها المهنية، معتبراً أن نمو الأسواق وازدهار الاقتصاد لن يكتمل إلا بتمكين المرأة، وهي مسؤولية مشتركة.
دور المرصد والجلسات النقاشية
تأسس مرصد المرأة في مجالس الإدارات بهدف إحداث نقلة نوعية في التنوع الفكري داخل بيئات العمل، وساهم في متابعة التقدم الملموس في دعم التمثيل النسائي بمجالس إدارة الجهات المختلفة. وتضمن الحدث جلسات نقاشية رفيعة المستوى استعرضت النتائج التفصيلية للتقرير، وبحثت سبل تذليل العقبات أمام وصول الكفاءات النسائية للمناصب التنفيذية العليا، بالإضافة إلى تفعيل البرامج التدريبية لتأهيل الكوادر لشغل مقاعد مجالس الإدارات في المستقبل.



