بينما يتجه العالم نحو الاستدامة كخيار حتمي للبقاء، قرر طلاب قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن يبدأوا الرحلة من غرف الصغار، تحت اسم «7 لفات»، انطلقت حملة توعوية هي الأولى من نوعها، لا تستهدف مجرد الحفاظ على البيئة، بل تسعى لإعادة صياغة علاقة الأسر المصرية بالأدوات والألعاب التي تحيط بأطفالهم، لضمان مستقبل أكثر أماناً واستدامة.
معنى اسم «7 لفات»
يحمل اسم المبادرة «7 لفات» دلالات عميقة تجمع بين البعد النفسي والتقني؛ فهو يستدعي ذاكرة الألعاب الشعبية المصرية التي تعتمد على الحركة والدوران، وفي الوقت ذاته يرمز لإعادة التدوير العالمي الذي يعبر عن الدائرة المستمرة للموارد. والفكرة مستوحاة من مبدأ أخلاقي عالمي يُعرف بالأجيال السبعة، الذي ينص على أن أي قرار استهلاكي نتخذه اليوم يجب أن يراعي مصلحة الأحفاد حتى الجيل السابع. كما دمج الطلاب مفهوم «الموتاناى» الياباني الذي يحث على احترام قيمة الأشياء وعدم إهدارها، لتقديم رؤية متكاملة تجمع بين الوعي البيئي والرقي السلوكي.
فاتورة المستقبل 2045
وخلال أنشطة الحملة، استحدث الطلاب أداة مبتكرة أطلقوا عليها «فاتورة المستقبل 2045»، وهي ليست فاتورة مالية بمعناها التقليدي، بل رسالة رمزية توضح للأهالي أن ثمن شراء منتجات غير صديقة للبيئة اليوم سيُدفع لاحقاً من جودة حياة وصحة الأجيال القادمة. ولم تتوقف المبادرة عند حدود النصح النظري، بل تحولت إلى حراك ميداني شامل بإشراف الدكتورة تغريد مجدي والدكتورة شيماء نبيل.
أنشطة ميدانية شاملة
شملت الأنشطة وجود الفريق في مستشفى 57357 وأبوالريش؛ لتقديم دعم معنوي وتوعية الأطفال بأنشطة إعادة التدوير، والنزول إلى مناطق مثل حي الأسمرات وألف مسكن؛ لتنظيم ورش عمل للأطفال حول كيفية تحويل الأدوات القديمة إلى ألعاب مفيدة، والتعاون مع بنك الطعام المصري، والمساهمة في مشروعات تنموية، مثل حفر بئر مياه، وزيارة دور الأيتام، لربط العمل البيئي بالمسئولية المجتمعية.
تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى التوعية البيئية، حيث تسعى إلى تغيير السلوكيات الاستهلاكية لدى الأسر المصرية، وتعزيز مفهوم إعادة التدوير، وإحياء الألعاب الشعبية التي تعزز النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي بدلاً من الألعاب الإلكترونية. وتطمح المبادرة إلى التوسع لتشمل المزيد من المناطق والفئات العمرية المختلفة، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة.



