أميرة فؤاد توضح مقترح الإدمان والمرض النفسي كأسباب للطلاق: حماية الأسرة أولوية
أكدت النائبة أميرة فؤاد محمد الشعراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الاقتراح برغبة الذي تقدمت به بشأن إدراج الإدمان والمرض النفسي ضمن أسباب الطلاق في قانون الأحوال الشخصية قد أسيء فهمه بشكل كبير. وأوضحت في تصريحات خاصة أن الهدف الأساسي من هذا المقترح ليس معاقبة طرف بعينه، بل حماية الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها، مع إتاحة فرص علاجية عادلة للطرفين.
العدالة والمساواة في التطبيق
وأضافت أميرة فؤاد أن المقترح لا يقتصر على الزوج فقط، بل يشمل الزوجة أيضاً، حيث يتم تطبيق الأحكام على الطرفين دون أي تمييز، في إطار مبدأ العدالة والمساواة داخل الأسرة. وأشارت إلى أن هذا النهج يهدف إلى ضمان معاملة متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع التركيز على الإصلاح بدلاً من التفريق.
فرصة حقيقية للعلاج والإصلاح
وأوضحت أن الفكرة الأساسية للمقترح تتمثل في إعطاء فرصة حقيقية للعلاج، خاصة أن الإدمان يعد مرضاً يمكن التعافي منه بمساعدة برامج علاجية مناسبة. وأكدت أن القانون المقترح يتيح فرصة علاج واحدة للطرف المصاب، مع وقف إجراءات الطلاق خلال فترة العلاج، مما يمنح مساحة للإصلاح قبل الوصول إلى مرحلة الانفصال النهائي.
آليات علاج إلزامية وتقارير طبية متخصصة
ولفتت النائبة إلى أن الدولة مطالبة بتوفير آليات علاج إلزامية داخل مراكز متخصصة معتمدة، لضمان فعالية البرامج العلاجية. وفيما يتعلق بالمرض النفسي، أوضحت أن المقصود ليس كل الحالات، إذ إن الأمراض النفسية الشائعة مثل الاكتئاب والتقلبات المزاجية تعد أمراً طبيعياً قد يتعرض له أي شخص، ولا يمكن اعتبارها سبباً للطلاق.
وأضافت أن الحالات التي يتم التعامل معها كسبب مؤثر هي الأمراض النفسية التي تُشكل أذى حقيقياً على الطرفين أو على الأسرة، ويكون ذلك وفق تقرير طبي متخصص ومختوم من طبيب مختص يحدد طبيعة الحالة بدقة. هذا الإجراء يهدف إلى منع أي استغلال أو تحايل أو اتخاذ المرض النفسي كذريعة في النزاعات الأسرية.
سد الثغرات القانونية وتحقيق التوازن
وشددت أميرة فؤاد على أن هذا التنظيم يهدف إلى سد أي ثغرات قانونية قد تستغل بشكل خاطئ، ومنع استخدام المرض النفسي كوسيلة ضغط أو "تلكيك" في الخلافات الزوجية. واختتمت بالتأكيد على أن المقترح يسعى إلى تحقيق توازن عادل بين حماية الأسرة ومنح فرص العلاج والإصلاح، وليس التفريق أو الإضرار بأي طرف من الأطراف، مما يعكس رؤية شاملة لتعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع المصري.



