«منال» تقيم دعوى خلع بمحكمة الأسرة.. حكاية زواج انتهت بسبب زميلة في العمل
منال تقيم دعوى خلع بمحكمة الأسرة بسبب خيانة زوجها

لم تكن منال تتخيل أن قصة بدأت بنظرة إعجاب عابرة ستنتهي بها داخل أروقة محكمة الأسرة، تبحث عن حريتها بأي ثمن. الحكاية في بدايتها كانت عادية، تشبه مئات القصص التي تبدأ بابتسامة وتنتهي بوعد، لكن النهاية لم تكن كذلك أبدًا. بعد أربع سنوات من الزواج الأسطوري، جلست منال على درجات السلم البارد داخل المحكمة، تضم حقيبتها الصغيرة إليها وكأنها تحتمي بها من العالم بعد أن غدر بها أقرب الناس إليها.

بداية الزواج

تعرفت منال على زوجها من خلال معارف مشتركة في لقاء عائلي بسيط. كان حضوره لافتًا وكلماته محسوبة، يعرف كيف يترك انطباعًا جيدًا. لم يمر وقت طويل حتى بدأ التقارب بينهما بمكالمات يومية واهتمام زائد ووعود كثيرة بمستقبل هادئ ومستقر. شعرت منال حينها أنها وجدت الشخص الذي يمكن أن تعتمد عليه. تقدم لخطبتها سريعًا، ولم تتردد في الموافقة لتبدأ رحلة زواج ظنت أنها ستكون بداية لحياة مستقرة.

التحول إلى القلق

مرت السنوات الأولى سريعًا، وأنجبا طفلًا أصبح مركز حياتها وسبب تمسكها بالعلاقة رغم كل شيء. لكن مع الوقت، بدأ الهدوء يتحول إلى قلق. تأخره خارج المنزل أصبح معتادًا، هاتفه لا يفارقه، ونظراته لم تعد كما كانت. كانت تشعر أن هناك شيئًا يتغير، لكن لم يكن لديها دليل. تقول منال: «كنت بحاول أقنع نفسي إن دي ضغوط شغل بس جوايا كان بيقولي في حاجة غلط».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اكتشاف الخيانة

لم يطل الأمر كثيرًا حتى بدأت الحقيقة تظهر تدريجيًا: رسائل متأخرة، مكالمات يخرج للرد عليها بعيدًا، واهتمام زائد بهاتفه. الصدمة الحقيقية جاءت عندما تعرفت على إحدى زميلاته في العمل، بل هو من قدمها لها بنفسه. في البداية، لم تشك منال في شيء، بل حاولت التقرب منها. لكن مع مرور الأيام، بدأت تلاحظ نظرات خفية وحديثًا غير مريح وتصرفات لا يمكن تفسيرها. حتى جاء اليوم الذي اكتشفت فيه الحقيقة كاملة: خيانة لم تكن مجرد شك، بل واقع مؤلم. واجهته منال بكل ما لديها من شجاعة، كانت تنتظر إنكارًا أو حتى تبريرًا لكنه لم ينكر بل كان رده أكثر قسوة مما توقعت. قال لها بدم بارد: «لو مش عاجبك أنا ممكن أتجوزها رسمي». لم يكن مجرد اعتراف، بل تهديد واضح. حين خيرته بينهما، لم يتردد في اختيار الأخرى، بل أخبرها صراحة أنه سيتزوجها حتى لو أدى ذلك إلى فضيحة في العمل. في تلك اللحظة، أدركت منال أن كل ما كانت تحاول الحفاظ عليه قد انتهى، ولم يعد هناك بيت تدافع عنه ولا علاقة تستحق التضحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قرار الخلع

لم تصرخ منال ولم تنهر، بل قررت في صمت: «أنا مش هكمل في علاقة مفيهاش احترام». جمعت ما تبقى من كرامتها، وذهبت إلى محكمة الأسرة لتبدأ أولى خطواتها نحو إنهاء هذه الزيجة. خلال جلسات التسوية، حاول المختصون تقريب وجهات النظر، كما يحدث في كل القضايا. سألوها إن كانت مستعدة للرجوع أو إعطاء فرصة أخرى، لكن إجابة منال كانت حاسمة: «أنا مجبرة أسيب كل حاجة بس مش هسيب كرامتي». أما الزوج، فكان أكثر برودًا، متمسكًا بموقفه، غير مهتم بإصلاح ما حدث. فقررت اللجوء إلى محكمة الأسرة كحل أخير أمامها، وأقامت دعوى خلع بالقاهرة الجديدة حملت رقم 83473. مرت الجلسة الأولى دون نتيجة، ثم الثانية والثالثة. في كل مرة، كانت منال تخرج أكثر اقتناعًا بقرارها. بعد فشل محاولات التسوية، لم تجد منال حلًا سوى إقامة دعوى خلع، كطريق أخير للخروج من زواج فقد كل معانيه. لم يكن القرار سهلًا، لكنها كانت تعلم أنه الخيار الوحيد للحفاظ على نفسها.